تعريفها :
نفقة المعيشة المشتركة .. هي ما تحتاج إليه الأسرة من احتياجات معيشية علي قدر الطاقة . ( مادة / 44 ) والنفقة بصفة عامة هو ما يحتاج إليه الإنسان ليعيش معيشة لائقة لمثله .. وتشمل الطعام .. والكسوه .. والسكني .. والعلاج للمريض والخدمة للعاجز ، والتربية والتعليم للصغار .. ونفقة الزوجة المقصود بها سد احتياجات الزوجة من طعام .. وملبس .. ومسكن .. فالأساس أنه ينظر فيها إلى حالة الزوجة ألا أنه يتعين أيضا أن ينظر فيها أيضا إلى حالة الزوج الذي سيقوم بأداء هذه النفقة .. ويتعين اخيرا أن ينظرفي تقدير النفقة .. قدرة الزوج المالية ومركز الأسرة الاجتماعي .
دليل وجوبها :
* النفقة ملزم بها الزوج .. وهو أمر طبيعي باعتباره رب الأسرة ومدير شئونها .. ومستفاد ذلك من قول الكتاب المقدس ..
" كذلك يجب علي الرجال أن يحبوا نساءهم كأجسادهم .. من يحب امرأته
يحب نفسه فأنه لم يبغض احد جسده قط بل يقوته ويربيه كما الرب أيضا
للكنيسة لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه " ( اف5 : 28 ) .
* ويستفاد من هذه الآيات أيضا وجوب النفقة علي الزوج .. ذلك ان فحواها .. أن الديانة المسيحية تنظر الى الزوجة علي أنها جزء من الرجل .. وبداهة إذا كان الإنسان يجب عليه نفقه نفسه .. فأنه يجب عليه أيضا نفقة زوجته .. ومن ناحية أخرى فأنه إذا كانت المسيحية قد جعلت من اقتران السيد المسيح بالكنيسة خطة لتخليص البشر من الذنوب والخطايا .. فلا أقل وكان اقتران السيد المسيح بالكنيسة خطة لتخليص البشر من الذنوب والخطايا .. فلا أقل من أن الزوج يخلص زوجته من متاعب الحياة وأولها وابسطها تكاليف معيشتها .
شروط استحقاق النفقة :
·حتى تستحق المراة لنفقتها .. لابد أن تفي الرجل ماله من حقوق قبلها .. وأخصها استقرارها في بيت الزوجية .. ومحافظتها علي الأمانة الزوجية .. وواضح أنها إذا امتنعت عن أداء ما عليها من حقوق للرجل أو تركت منزل الزوجية بغير مسوغ .. أو أبت السفر مع زوجها إلى الجهة التي نقل إليها محل أقامته بدون سبب مقبول .. أو منعت زوجها من دخول منزل الزوجية بدون مبرر .. تسقط نفقتها وتعد في نظر القانون ناشزا لا نفقة لها . ( م/58 ) .
*إذا رفض الزوج أداء التزامه بالنفقة دون مسوغ ، فإن للزوجه الحق في الالتجاء إلى القضاء واستصدار حكما بها .. ولها أن تنفيذ هذا الحكم بالطرق التي رسمها القانون لاستيفاء الحقوق بالتنفيذ علي أموال المدين .
·والمشرع لم يكتف بأن للزوجه استيفاء نفقتها بالطرق المقررة لجميع الحقوق وانما جعل عدم أداء الزوج المتعنت لدين النفقة جريمة .. بل أن المشرع أجاز تنفيذ حكم النفقة علي الزوج بالإكراه البدني .. إذ قرر المشرع بأنه إذا امتنع المحكوم عليه من تنفيذ الحكم الصادر في النفقات .. او في اجره الحضانه .. أو الرضاعة .. او المسكن يرفع ذلك إلى المحكمة الجزئية التي أصدرت الحكم أو التي يقع بدائرتها محل التنفيذ .. ومتي ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر آداء المبالغ المحكوم بها عليه أرمته المحكمة بالسداد فإذا لم يمتثل حكمت المحكمة بحسبه .. ولا يجوز أن تويد مدة الحبس عن ثلاثين يوما .. الا إذا ادي المحكوم عليه ما حكم به .. أو أحضر كفيلا فأنه يخلي سبيله .. وهذا لا يمنع من تنفيذ الحكم بالطرق الاعتيادية .
·ومما تجدر الاشارة إليه أن المادة/347 خاصة بتطبيق قاعدة موضوعية في الشريعة الاسلامية .. والزوج غير المسلم لا يرضخ لهذه الشريعة .. لانه يخضع للشريعه الخاصة به .. التي لا تقضي بما جاء في هذا النص .. لأنه لا يوجد في شريعتنا ما يسمح بالأخذ بنفس المبدأ الذي هو صورة من صور الإكراه البدني الذي كان معمولا به في الماضي .