وماذا أقول عما حدث بعد ذلك؟ أي لسان وأية آذان تطيق سماع أخبار ما حدث خلال الرحلة! إلى كل ذلك كنت، كثيراً، ما أفرض نفسي على أولئك الفتيه الأشقياء فرضاً. ليست هناك قبيحة يسوغ أو لا يسوغ ذكرها إلى اقترفتها. علّمتهم من الفجور فنوناً. إني لأعجب، أيها الأب، كيف كانت للبحر طاقة على احتمال فجورنا! كيف لم تفتح الأرض شدقيها ويبتلعني الجحيم حيّة وقد أوقعت في شباكي، نفوسناً هذا عددها. لكني أظن أن الله كان يطلب توبتي لأنه لا يشاء موت الخاطئ إلى أن يرجع ويحيا. أخيراً بلغنا أورشليم. قضيت الأيام التي سبقت الاحتفال في المدينة أتابع فجوري، وعلى أسوأ من ذي قبل. لم أكتفي بالشبان الذين أغويتهم في البحر والذين ساعدوني لآتي إلى أورشليم، بل اقتنصت العديد من سكان المدينة والغباء أيضا.