الحوار
وبعدما مضى عليهما وقت طويل على هذه الحال قالت المرأة لزوسيما: "عليك أنت، يا أبانا، أن تعطيني البركة وتصلي عليّ لأن لك كرامة الكهنوت، وما فتئت سنين، تقف أمام المائدة المقدسة لترفع القرابين للأسرار الإلهية.
وارتعد الشيخ بالأكثر لمعرفتها له وأصر على أخذ البركة منها فأذعنت. "تبارك الله الذي يحرص عل خلاص الناس ونفوسهم". فأمّن الشيخ على دعائها. وبعد أن نهضا عن الأرض سألت: "ما الذي أتى بك، يا رجل الله، إلى امرأة مغرقة بالخطيئة؟ لمَ ترغب في رؤية امرأة عارية خالية من كل فضيلة؟
أنا اعرف شيئاً واحداً أن نعمة الروح القدس أتت بك إلي لتسدي خدمة في أوانها. قل لي، كيف حال المسيحيين؟ والملوك؟ كيف تسير الأمور في الكنيسة؟"
فأجابها: "بصلواتك، أيتها الأم، وهب المسيح سلاماً للجميع. ولكن، أسألك أن تلبي طلبة عجوز وضيع وتصلّي لأجل العالم بأسره ولأجلي، أنا الخاطئ، لئلا يكون تجوالي في البرية عقيماً.