لذلك يدعونا الدمشقي "أن ننقّي حواسنا حتى نعاين المسيح ساطعاً كالبرق بنور القيامة الذي لا يُدنى منه...". فهذا النور هو النور الذي دافع عنه أباءَنا القديسين، خصوصاً القديس غريغوريوس بالاماس، مشدّداً أنه نور الثالوث القدوس غير المخلوق، وهو نور القديسين الذي يشعّ فيهم خلال حياتهم على الأرض، و يشعّ في رفاتهم بعد رقادهم، و الذي سيشعّ فيه كل البشر (والخليقة أيضاً) يوم المجيء الثاني والقيامة الأخيرة. هذا النور يرسله الله لنا في كلّ سنة الى قبر المسيح المقدس، شهادةً لقيامته المقدسة، التي بها خلّص البشر من سلطة الشيطان، ومن الموت وفساده.
لقد برهنّا في هذه المقالة أنّ حدث انبعاث النور من القبر المقدسّ هو ضمن التقليد الأرثوذكسي، وليس حدثاً قائماً بذاته منفصل عن تقليد الكنيسة. فرتبة نور القبر المقدسّ عبر العصور قد دخلت في صلب الِّليتورجية الأرثوذكسية الشرقية من جهّة، أمّا لاهوته فهو محور اللّاهوت الأرثوذكسي بامتياز من جهّة أخرى.
فهل نؤمن به إيماناً مستقيماً لكي نتلألأ به؟