الخلاصة والخاتمة:
مررنا على شهود كثر للنور الإلهي المقدس للقبر، الذي هو "ينبوع قيامتنا وأجمل من خدر ملوكي وأبهى من الفردوس..." كما نرتّل في الكنيسة. الكل يشهد أن النور بدء يوم القيامة ويستمرّ حتى اليوم ويحصل مع بطريرك الروم الأرثوذكس فقط! ورغم كل التشكيك بأمره فالنور ينبعث من القبر ويملأ كنيسة القيامة كل سبت نور عظيم.
حتى عِلمياً ليس له تفسير سوى أنه يفوق الطبيعة! هذا النور هو نور إلهي، غير مخلوق، نور قوة إلهية. هو نفسه النور الذي كشفه المسيح حين التجلي على جبل ثابور، نور "لامع أبيض اللون، ساطع، لا يحرق"... كما كان المسيح "ثيابه بيضاء لامعة"، حين التجلي، لذلك نظّم القديس يوحنا الدمشقي[35] قانون القيامة مركزاً على أن ليلة القيامة هي ليلة منيرة، مضيئة والقبر مصدر النور، أي المسيح الناهض من القبر! "ما أعجب هذه الليلة الخلاصية المتلألئة وأجلَّ نورها، إذ هي المشرقة في نهار القيامة المجيد...".
نختم بشهادةٍ للأمبراطور يوحنا كانتاكوزانيس يعود لسنة ظ،ظ£ظ¦ظ*م، وقد زار القبر المقدس وشهد لإنبعاث النور، قائلاً: "كما أن في الأردن، عندما اعتمد المسيح، أتى صوت من السماء قائلاً "هذا ابني الحبيب"، كذلك يأتي هذا النور من السماوات، شاهداً في العالم، للمؤمنين وغير المؤمنين سواء، أن المسيح وكلمة الله هو الإله الحقيقي، إلهٌ حقّ وإنسانٌ حقّ"[36].