النّذور الرّهبانيّة
في خريف عام 1909، أصيب نيقولاي بالزّحار بشكل خطير - وهو التهاب يصيب الأمعاء - فعاد إلى وطنه. وكما غيّرت الصّعوبات حياة القدّيس غريغوريوس النّزينزي المعيّد له في 25 كانون الثّاني، غيّر هذا المرض حياة نيقولاي. فعلى أثر ذلك، قرّر أن يوظّف كلّ طاقاته في خدمة الكنيسة الأرثوذكسيّة المقدّسة. وخلال الشّهرين اللّذين أمضاهما في المستشفى، صلّى بحرارة إلى ربّه واثقاً بأنه سوف يشفيه إن أراده لخدمته. هكذا، نذر أنّه إذا تعافى، فسوف يصبح راهباً ليخدم شعب الله وكنيسته. وبالفعل، بانت مشيئة الله، إذ استعاد نيقولاي عافيته؛ فترك كلّ العلوم الدّنيويّة ومجد هذا العالم، والتحق بدير راكوفيكا. هناك، أصبح الدّكتور في اللاهوت والفلسفة راهباً بسيطاً. وفي 20 كانون الأوّل 1909، شُرطن نيقولاي راهباً وأُعطي اسم شفيعه القدّيس نيقولاي، وفي اليوم عينه، صُيّر كاهناً. هناك وظّف الرّاهب نيقولاي كلّ معرفته ومواهبه في خدمة الله والشّعب الصّربيّ الأرثوذكسيّ. وفي وقت قصير، رُفِّعَ إلى رتبة أرشمندريت، واختير ليعلّم في معهد القدّيس سابا في بلغراد. ولكنّه إذ لم يكمل المستويَين السّابع والثّامن في قواعد اللّغة، أُخضع لامتحان في اللّغة، أَذهل فيه اللّجنة.