ألم يوجد أحد عنده نسخة أصلية في البلاد التي احتلها المسلمون بالقوة وأظهرها أمام الملأ لكي ينجوا من بطش المسلمين ومن دفع الجزية ومن جعله أهل ذمة ؟ ألم يوجد ولا نسخة أصلية في الصين مثلا او في الهند أو أوروبا أتى بها المسيحييون الى خلفاء محمد ، أو اكتشفها المسلمون هناك ليثبتوا بها ادعائهم .
إن تهمة تحريف الكتاب المقدس منتشرة كثيرا بين المسلمين وهم مرتاحون عليها لأنها الحل الوحيد الذي يبرر الإختلاف بينه وبين القرآن ، فهما مختلفان في طريقة الخلاص وغفران الخطايا ، فالكتاب المقدس يقول بالإيمان بالمسيح مخلّصا يمكننا أن نخلص أي ندخل الجنة ، وهو قال بفمه المبارك ( أنا هو الطريق والحق والحياة لا أحد يأتي الى الآب إلا بي ) أي أن المسيح هو الطريق الوحيدة الى السماء ، والقرآن ينكر ذلك ويقول أنه بالإيمان بمحمد وبالأعمال الحسنة يمكننا أن ندخل الجنة . وهذه غير منطقي حتى، لأن الملحدين وعبدة بوذا وعبدة البقر عندهم أعمال حسنة ويساعدون الفقير والمريض ومنهم من يتبنى أطفالا من البلاد الفقيرة لمساعدتهم، وهم لا يؤمنون بالله ولا يطيعون وصاياه . إن الإختلافات الكبيرة بين الكتابين تجعل التهمة مردودة على أصحابها بل يطرح سؤالا كبيرا على صحة القرآن بالأساس عند خروجه . فتعاليم القرآن لا يقبلها العقل السليم ولا المنطق ولا الأخلاق فكيف الحال مع المؤمنين بالله . فالجنة في الكتاب المقدس كلها طهارة وترانيم وعبادة وتسبيح وحمد وتمجيد لله ، بينما جنة القرآن فيها أكل وشرب خمر ونساء وحوريات وولدان البيت ونكاح، كما يقول في سورة ص 50 -52 ( جنات عدن مفتحة لهم الأبواب متكئين فييها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب ) هل يعقل أن يكون الله شاهدا لهكذا أعمال في جنته؟ بدل أن يستمتع بعبادة أولاده المؤمنين ، كيف يمنع الزنى وشرب الخمر على الأرض ويحللهما في الجنة؟ كم هو سخيف العقل الذي يصدق أنه عندما يموت الرجل ستنتظره أربعون حورية في الجنة، ماذ ستنتظر النساء بعد موتهن ؟ لماذا لا ينتظرهن أربعون رجلا ؟ هل الله غير عادل حتى يحرم المرأة المتعة التي أعطاها للرجل ؟ ببساطة هذا ليس كلام الله . ما أكثرها هذه العقول السخيفة التي تصدق هذا الكلام . وأيضا من الإختلافات التي تطرح تساؤلات حول صحة القرآن وليس صحة الكتاب المقدس هي في طريقة المعاملة بين الناس على الأرض ، في المسامحة والغفران وعدم الرد على الأذى بأذى مثله وأيضا بقضايا الزواج والطلاق ، كيف يبدل الله كلامه وتعاليمه بهذه السهولة، ويقول في القرأن في سورة الانعام 115 ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلمته وهو السميع العليم ) وفي سورة يونس 64 ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ) فهذا الكلام شاهد على صحة الكتاب المقدس وسلامته من التحريف والتبديل ، فكيف يقبل المسلمون أن الله يعطي تعاليم في الأول ويطلب منهم في الثاني، الإيمان بها أيضا وينقضها بنفس الوقت ، وإذا كان القرآن مكتوب باللوح المحفوظ ، لماذا أتى بالكتاب المقدس قبله مخالفا لتعاليمه هذه ؟ هل يريد المسلمون أن يقولوا لنا أن الله كانت من تعاليمه بالأساس أربع زوجات وما ملكت أيماننا واصحاب الكتاب المقدس حرفوها وجعلوها زوجة واحدة واخترعوا من عندهم أن الإثنين يصيران جسدا واحدا بالزواج المقدس وهي لم تكن كذلك ؟