عرض مشاركة واحدة
قديم 04 - 02 - 2019, 04:24 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,399,442

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: تجسد ربنا يسوع المسيح

10- تقولون أن الجسد صار مساو في الجوهر للكلمة. أخبروني كيف حدث ذلك؟ تقولون: "لقد صار الجسد الكلمة بل صار أيضا روحاً", ولكن إذا كان الجسد ليس بالطبيعة لاهوتاً ولا هو من جوهر اللاهوت، فكيف يمكن أن يتحول إلى لاهوت؟ وإذا قلتم انه تحول, فبأي وجه تختلفون عن الأريوسيين الذين قالوا نفس الكلام عن الكلمة، ثم ألا تقول الأسفار عكس ذلك، لأنها تقول: "الكلمة صار جسدا", وليس: "الجسد صار الكلمة"، وتقول الأسفار ذلك لأن "صار" تخص الجسد، وفعلا صار الجسد خاصا بالكلمة، وليس خاصاً بإنسان، فالله تأنس، ولذلك قيل انه "صار جسدا" حتى لا يُخطيء أحد في فهم حقيقة التجسد، ويغفل اسم "الجسد". فاذا كنتم غير مستعدين لقبول هذا الاتحاد الطبيعي بين الكلمة والجسد الذي صار جسداً خاصاً به وفيه حل، وإذا كنتم لا تقبلون الاعتراف الصريح بأن الله تأنس، فلم يعد امامكم الا أمرين: اما أنكم لا تؤمنون بما تسمعون, وهو ما نُسبح الله عليه كسر فائق الادراك، وإما أنكم لا تريدون عطية الدهر الآتي, لأن ناسوت الله الكلمة هو الذي قيل عنه في كلمات الرسول: "الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده" (في25 : 31) وهو يعني بذلك ابن الله الذي صار ابن الإنسان، وصار بذلك ديان الأحياء والأموات والملك والإله الحق.
أنتم تريدون حذف كلمة "جسد"، أو أي اشارة إلى كلمة "إنسان"، وتمنعون استخدامها للمسيح. فكيف يمكن لكم أن تستمروا في قراءة الأسفار الإلهية، خصوصا ما يكتبه متى: "كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود، ابن إبراهيم" (مت1 : 11). وما كتبه يوحنا: "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله" (يو1 : 1). فكيف تفهمون هذه الكلمات الواضحة "الكلمة" و "ابن داود". هل هي كلمات منفصلة ليس لها علاقة بذات الشخص؟ لو أنكم تتعلمون من الأسفار الالهية لعرفتم أن الكلمة الله، صار ابن الإنسان، ولعرفتم أن المسيح واحد، وهو نفسه الله والإنسان. وهكذا البشارة قائمة على دعامتين، إلوهية الكلمة وتجسده، وهذا ما يشرح ويفسر لنا الآلام، وأيضا عدم تألم الكلمة. ونرى ذلك في كلام الرسول بولس: "الإنسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه فدية لأجل الجميع" و "الكائن على الكل إلها مباركاً إلى الأبد" (1تي5:2-6 & رو9:5)، وكتب إلى تيموثاوس يقول أيضاً: "أذكر يسوع المسيح الذي من نسل داود والذي قام من بين الأموات", ونفس الرسول يقول: "ونبشر بموته إلى أن يجيء" (2تي8:2& 1كو26:22).
  رد مع اقتباس