عرض مشاركة واحدة
قديم 09 - 10 - 2018, 03:15 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,405,187

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح مثل الابن الضال

يَا أَبِي أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ
شرح مثل الابن الضال


(2) فَقَالَ لَهُ الاِبْنُ: يَا أَبِي أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ،
وَلَسْتُ مُسْتَحِقّاً بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنــاً (لوقا 15: 21)

هنا تظهر قوة التوبة الصادقة التي تحمل الحزن النافع للنفس، لأنه القائد لتوبة حقيقية، غير حزن الندم المؤسف الموجع للنفس وطاعنها باليأس، لأننا نجد كلام الابن هنا بعد عودته لأبيه وهو في حضنه متأثراً بقبلته الحانية المملوءة من حب أبوي حرك كل مشاعره الصادقة، مظهراً تأسفه مقدماً اعتذار شديد بقلب منكسر، لذلك مكتوب: ذبائح الله هي روح منكسرة، القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره؛ قريب هو الرب من المنكسري القلوب، ويُخلِّص المنسحقي الروح؛ يشفي المنكسري القلوب ويُجبر كسرهم؛ الآن أنا أفرح لا لأنكم حزنتم، بل لأنكم حزنتم للتوبة، لأنكم حزنتم بحسب مشيئة الله لكي لا تتخسروا منا في شيء. (مزمور 51: 17؛ 34: 18؛ 147: 3؛ 2كورنثوس 7: 9)
وهنا نستطيع أن نضع مقابلة مهمة للغاية
ما بين انكسار قلب الابن وعودته وبين عمل التدبير الخلاصي المعلن في الإنجيل حسب مسرة مشيئة الآب الذي قال عنه المسيح الرب (لأن الآب نفسه يحبكم، لأنكم قد احببتموني وآمنتم إني من عند الله خرجت – يوحنا 16: 27)، لأنه مكتوب في المقابلة مع انكسار القلب ومشكلة الإنسان: روح الرب عليَّ، لأنه مسحني لأُبشر المساكين، أرسلني لأشفي المنكسري القلوب، لأُنادي للمأسورين بالإطلاق، وللعمي بالبصر، وأُرسل المنسحقين في الحرية (لوقا 4: 18).
  رد مع اقتباس