فالله أب بكل ما تحمله الكلمة من معنى،
مع أن ابوة الله أوسع بكثير واشمل مما نفهمه عن الأبوة، لأن أبوته تفوق أبوة البشر في معناها واتساعها، ولا مقارنة، وهذا كان إعلان ربنا يسوع في الإنجيل، إذ أظهرها في هذا المثل بالسرّ وأعلنها بوضوح في كلامه عن عطية الآب المُميزة، فثبت أبوته الفائقة من نحونا، والتي تحتاج أن نتحرك نحوها لتذوقها، لتتحول لخبرة في حياتنا الخاصة، لذلك ينبغي أن نقرأ معاً ما قاله الابن الوحيد الذي خبرنا عن الآب، لكي نأتي إليه ونرتمي في أحضانه كما حدث مع هذا الابن السعيد العائد إلى أبيه يطلب مأوى: وأنا أقول لكم اسألوا تُعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يُفتح لكم. لأن كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يُفتح له. فمن منكم وهو أب يسأله ابنه خُبزاً، أَفَيُعْطِيهِ حجراً! أو سمكة، أَفَيُعْطِيهِ حية بدل السمكة! أو إذا سأله بيضة، أَفَيُعْطِيهِ عقرباً. فأن كنتم وأنتم أشرار، تعرفون أن تُعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالحري الآب الذي من السماء يُعطي الروح القدس للذين يسألونه. (لوقا 11: 9 – 13)