عرض مشاركة واحدة
قديم 09 - 10 - 2018, 03:06 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,459,021

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح مثل الابن الضال

لذلك علينا أن نعي قوة سرّ الاعتراف الحسن وفاعليته،
لأننا أن لم نعي أولاً خطايانا ونواجه أنفسنا بشجاعة ونعرف ما ارتكبناه من حماقة بكل دقة بيننا وبين أنفسنا، فكيف نأتي لله الحي ونحيا معه، وكيف ندخل في سرّ الغفران الحاضر – في كل وقت بسبب فعل عمل مسيح القيامة والحياة – أن لم يكتمل الاعتراف أمام الله أبينا الصالح، لأن بدون اعتراف أمامه كيف نحصل على الشفاء والتطهير: إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ (1يوحنا 1: 9)، لأن الإنسان الذي لا يعي مرضه لن يذهب للطبيب، وحتى لو ذهب للطبيب الماهر، فكيف يعالجه وهو لا يدرك ويعترف بأنه مريض، حتى يأتي ويتحدث مع الطبيب ويصف علته أمامه، ويتقبل منه الدواء ويتناوله عن قناعه تامة، لأنه يعلم أن هذا هو علاجه الوحيد، لأن الرب حينما كان يسير وسط الجموع وكثيرين ينادونه كان يسأل كل واحد – على حده – ماذا تُريد؟، أتُريد أن تبرأ؟
فالمرضى لأنهم يعلمون أنهم مرضى كانوا يأتون إليه من كل مكان لينالوا منه الشفاء،
وحينما يسمعون سؤاله يقولون (أُريد يا سيد) فيتم الإبراء في الحال، أما من ساروا معه بلا هدف أو عوز حقيقي، لم يستفيدوا من وجوده وسطهم شيئاً، لأنهم أرادوا أن يتمتعوا بحديثه ويفرحون بالمعرفة الخارجة من فمه المشبعة لعقولهم ولفضولهم، وظلوا كما هم على حالهم، بل وحينما تكلم عن تبعيته وحمل الصليب كثيرون تركوه ومضوا لحال سبيلهم، لأن عند التبعية ومواجهة المشاكل وبذل الحياة يظهر حقيقة ما في قلب الإنسان.
  رد مع اقتباس