عرض مشاركة واحدة
قديم 09 - 10 - 2018, 03:05 PM   رقم المشاركة : ( 16 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,306

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: شرح مثل الابن الضال

اليقظـــــــــــــــة


شرح مثل الابن الضال




+ وَكَانَ يَشْتَهِي أَنْ يَمْلَأَ بَطْنَهُ مِنَ الْخُرْنُوبِ الَّذِي كَانَتِ الْخَنَازِيرُ تَأْكُلُهُ، فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ، فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: كَمْ مِنْ أَجِيرٍ لأَبِي يَفْضُلُ عَنْهُ الْخُبْزُ وَأَنَا أَهْلِكُ جُوعاً!
ومن هنا تبدأ اليقظة،
لأنه حينما احتاج لم يُعطى وعاش في الهوان يشتهي طعام الخنازير، وهذه هي خدعة الخطية وخدعة العالم، لأن الجذب يأتي من الحاجة – كما تم شرحه سابقاً – لأن الإنسان ينجذب وينخدع من شهوته[1]، والشهوة متى كمُلت تلد الموت الناتج من طرد النور وامتصاص الحياة من النفس وسلب قوت حياتها الخاص، لتفتقر جداً وتهبط لبرودة الجحيم فتفقد حرارة المحبة الأولى وغيرتها الصالحة، ومن ثمَّ تحيا في المذلة إذ تفقد كرامتها وعزتها.
فكل ما في العالم شهوة جسد وشهوة عيون وتعظم معيشة،
وهم – بطبعهم – يجذبون الإنسان ويسودون عليه حتى يتملكون منه بالتمام إلى أن يفقد عقله وتعقله واتزانه النفسي [ابكِ على الميت لأنه فقد النور، وابكِ على الأحمق لأنه فقد العقل (سيراخ 22: 10)]، فيتعرى من التقوى ويصير مثل المجنون طاعناً نفسه بأوجاع كثيرة، وذلك بطياشة ركضه وراء كل ما هو غريب عن طبعه السماوي، ثم – في النهاية – يُترك في حالة من خجل العُري لأنه لا يحصل على شيء، بل يصير في فقر عظيم، فيجد أن كل ما ناله قبض الريح ولا منفعة تحت الشمس لأن الكل باطل.
+ وَرَفَضُوا فَرَائِضَهُ وَعَهْدَهُ الَّذِي قَطَعَهُ مَعَ آبَائِهِمْ، وَشَهَادَاتِهِ الَّتِي شَهِدَ بِهَا عَلَيْهِمْ، وَسَارُوا وَرَاءَ الْبَاطِلِ، وَصَارُوا بَاطِلاً وَرَاءَ الأُمَمِ الَّذِينَ حَوْلَهُمُ، الَّذِينَ أَمَرَهُمُ الرَّبُّ أَنْ لاَ يَعْمَلُوا مِثْلَهُمْ؛ «بَاطِلُ الأَبَاطِيلِ» قَالَ الْجَامِعَةُ. «بَاطِلُ الأَبَاطِيلِ الْكُلُّ بَاطِلٌ»؛ رَأَيْتُ كُلَّ الأَعْمَالِ الَّتِي عُمِلَتْ تَحْتَ الشَّمْسِ فَإِذَا الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ؛ ثُمَّ الْتَفَتُّ أَنَا إِلَى كُلِّ أَعْمَالِي الَّتِي عَمِلَتْهَا يَدَايَ وَإِلَى التَّعَبِ الَّذِي تَعِبْتُهُ فِي عَمَلِهِ، فَإِذَا الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ الشَّمْسِ؛ مَنْ يُحِبُّ الْفِضَّةَ لاَ يَشْبَعُ مِنَ الْفِضَّةِ، وَمَنْ يُحِبُّ الثَّرْوَةَ لاَ يَشْبَعُ مِنْ دَخْلٍ. هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ. (2ملوك 17: 15؛ جامعة 1: 2، 14؛ جامعة 2: 11؛ جامعة 5: 10)
  رد مع اقتباس