عموماً هذا المثل هو قصتي وقصتك منذ حدث السقوط الأول الذي كان لآدم،
بل هي أيضاً قصة الإنسان المسيحي المختبر حياة التبني، حينما يعوَّج قلبه ويسير وفق حاجاته مرتداً عن حياة التقوى ليعود لحماقته الأولى مُشتهياً حياة العالم ومسراته ليحيا مثل باقي الناس، وبكون طبيعته ليست من هذا العالم لذلك يُسلب منه كل شيء سريعاً، التقوى والأخلاق الرفيعة تنهار، ويتعرى من النعمة وكساء مجده في المسيح الرب، لأن العالم مثل الإسفنجة التي تمتص الماء بسرعة مذهلة، هكذا كل من يندمج ويضع قلبه في الشهوات والمسرات والأشياء التي في العالم ويحبها ويحاول أن يكتنزها ويُعطيها شرعية أنها من الله، فأنها سرعان ما تأكله أكلاً وتبتلعه بلعاً، فتمتص منه كل فضيلة، وتسلبه التقوى وكل العطايا الإلهية وطاقاته الروحية، وحتى المحبة الإلهية تُسلب منه والإيمان نفسه يبدأ في الانهيار، ثم يبدأ في الانعزال التام عن الكنيسة وينفصل عن الرأس، ومن ثمَّ يظهر الارتداد عن الله الحي في عدم إيمان.
v كَمَا يَعُودُ الْكَلْبُ إِلَى قَيْئِهِ هَكَذَا الْجَاهِلُ يُعِيدُ حَمَاقَتَهُ؛ قَدْ أَصَابَهُمْ مَا فِي الْمَثَلِ الصَّادِقِ: «كَلْبٌ قَدْ عَادَ إِلَى قَيْئِهِ، وَخِنْزِيرَةٌ مُغْتَسِلَةٌ إِلَى مَرَاغَةِ الْحَمْأَةِ» (أمثال 26: 11؛ 2بطرس 2: 22)
v الْمُعْتَزِلُ يَطْلُبُ شَهْوَتَهُ. بِكُلِّ مَشُورَةٍ يَغْتَاظُ؛ وَلَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ؛ لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ؛ وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ، وَأَمَّا الَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللهِ فَيَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ. (أمثال 18: 1؛ يعقوب 1: 14؛ 1يوحنا 2: 15، 17)
v انظروا أيها الإخوة ألا يكون في أحدكم قلب شرير بعدم إيمان في الارتداد عن الله الحي. بل عظوا أنفسكم كل يوم ما دام الوقت يدعى اليوم لكيلا يُقسى أحد منكم بغرور الخطية. لأننا قد صرنا شركاء المسيح أن تمسكنا ببداءة الثقة ثابتة إلى النهاية. إذ قيل اليوم أن سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم كما في الإسخاط. فمن هم الذين إذ سمعوا اسخطوا أليس جميع الذين خرجوا من مصر بواسطة موسى. ومن مقت أربعين سنة أليس الذين أخطأوا الذين جثثهم سقطت في القفر. ولمن أقسم لن يدخلوا راحته إلا للذين لم يطيعوا. فنرى أنهم لم يقدروا أن يدخلوا لعدم الإيمان. (عبرانيين 3: 12 – 19)