وفي الواقع الاختباري
العملي حينما نرتفع ونتلامس مع الله كروح وحياة، يتقدس العقل جداً وينفتح الذهن بوعي سماوي عميق واسع للغاية، يُصبح الإنسان فيه حُرّ حُرية مجد أولاد الله، مرتفعاً فوق كل ضعف بشري بروح الله القدوس، فيتعرف على الأسرار الإلهية فاهماً مشيئة الله برؤية إيمان حي، فيصير الإنجيل في القلب والفكر والوجدان مسيطر على كل ملكات الإنسان، فيعيد تشكيل شخصيته حسب صورة المسيح الرب، فيخرج منه كسيمفونية لله ذات حركتين:
+ حركة تدفق عُليا، تتلامس مع قلب الإنسان، وتحركه بقوة نحو حياة التوبة والتقوى في سرّ التقديس.
+ وحركة تشد الإنسان وتنقيه لترفعه لمستواها الإلهي وتصير قوة لتنقي القلب ليعاين الله بسهولة.
+ إنما صالح الله لإسرائيل لأنقياء القلب؛ طوبى للأنقياء القلب لأنهم يُعاينون الله؛ أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به؛ الروح هو الذي يُحيي أما الجسد فلا يُفيد شيئاً، الكلام الذي أُكلمكم به هو روح وحياة. (مزمور 73: 1؛ متى 5: 8؛ يوحنا 15: 3؛ 6: 36)
+ طوبى للكاملين طريقاً، السالكين في شريعة الرب؛ طوبى لحافظي شهاداته من كل قلوبهم يطلبونه. أيضاً لا يرتكبون إثماً، في طرقه يسلكون؛ أنت أوصيت بوصاياك أن تُحفظ تماماً. ليت طُرقي تثبت في حفظ فرائضك؛ حينئذ لا أخزى إذا نظرت إلى كل وصاياك. أحمدك باستقامة قلب عند تعلمي أحكام عدلك؛ وصاياك أحفظ، لا تتركني إلى الغاية؛ بم يُزكي الشاب طريقه: بحفظه إياه حسب كلامك؛ بكل قلبي طلبتك، لا تضلني عن وصاياك. خبأت كلامك في قلبي لكيلا أُخطئ إليك؛ مبارك أنت يا رب علمني فرائضك؛ بشفتي حسبت كل أحكام فمك؛ بطريق شهاداتك فرحت كما على كل الغنى. بوصاياك ألهج وأُلاحظ سُبلك؛ بفرائضك أتلذذ لا أنسى كلامك؛ أحسن إلى عبدك فأحيا وأحفظ أمرك؛ أكشف عن عيني فأرى عجائب من شريعتك؛ غريبٌ أنا في الأرض لا تُخفِ عني وصاياك. انسحقت نفسي شوقاً إلى أحكامك في كل حين. (مزمور 119: 1 – 20)