عرض مشاركة واحدة
قديم 26 - 09 - 2018, 05:19 PM   رقم المشاركة : ( 38 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,661

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: لبدء الحياة الروحية والاستمرار فيها

هنا فقط تظهر التبعية الحقيقية للمسيح الرب، ومعنى البغضة التي قصدها، وما الذي يعنيه بنفقة الطريق، لأن عرقلة الحياة الروحية كلها تأتي من الارتباطات التي تُقيد الإنسان، وهذه الارتباطات المعوقة للنفوس أظهرها الرب في دعوة التبعية التي رقمناها من 1 إلى 3:

فأولاً وهم سائرون في الطريق، قال له واحد أتبعك أينما تمضي، لكن فاحص الكلى والقلوب والعارف بخفايا القلب قال لهُ رداً نتعجب منه جميعُنا:
فقد أظهر أن الطيور والحيوانات لها مكان راحة في الأرض، إنما هو ليس له مكان لراحة حسب الجسد، لأن كثيرين منا تبعوا الرب ليرتاحوا في هذا العالم، لكنهم صدموا حينما لم يجدوا الراحة التي يبحثون عنها عند شخص ربنا يسوع المسيح فتراجعوا وقالوا في قلبهم خُدِعنا، لكن في الحقيقة هم الذين طلبوا راحة حسب هذا العالم [7] ولم يبحثوا عن راحتهم الحقيقية في المسيح، لأن الراحة في المسيح هي تبعيته في تعبه وآلامه وضياقته واضطهاداته، لأنه أتى ليُصلب ويموت ويقوم، فمن يتبعه يسير في درب آلامه ومشقاته، لأننا نجده حينما تكلم عن البغضة بعدها مباشرة قال: ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً.

فمن يبحث عن راحة هنا ويتبع المسيح الرب لأجلها، أو من يبحث عن نصره المسيحية في العالم وراحة للمسيحيين جسدانية وحماية أرضية، لن يجدها قط، ربما يجدها كمواطن، وهذا حقه في الدولة التي يعيش فيها، لكن بكونه مع المسيح الرب فهو يحمل عاره خارجاً خارج المحلة لا يُريد معهُ شيئاً على الأرض، بل يسير نحو الجُلْجُثَةَ ليموت معهُ واقعياً وليس مجازاً ولا تخيلاً ولا باتأملات ولا الفكر، بل بالفعل في واقع الحياة الشخصية مستعد ان يموت حقيقياً.

+ حاملين في الجسد كل حين إماتة الرب يسوع لكي تظهر حياة يسوع أيضاً في جسدنا.[8]
+ فلنخرج إذاً إليه خارج المحلة حاملين عاره.[9]
+ مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ، فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي.[10]
  رد مع اقتباس