عرض مشاركة واحدة
قديم 26 - 09 - 2018, 05:09 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,402,627

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: لبدء الحياة الروحية والاستمرار فيها

فأن لم نعي مشكلة الخطية الحقيقية[4] وقوة دمارها الشامل وسلبيتها المُهلكة للنفوس،

فأننا لن نهرب من دائرتها المُميتة إلى الحياة، بل سنمكث فيها ونستهين بعملها، مع أن بسببها طُرد آدم من الحضرة الإلهية، وعاشت البشرية تحت سلطان قسوتها منفصلة عن الله نور النفس وحياتها[5]، لذلك فأن مشكلة الخطية اليوم هو أن الناس حولتها لمجرد مرض نفسي عابر، وذلك لتخلي مسئولية الإنسان، وتُظهر أن كلام الكتاب المقدس عن الخطية[6] مبهم وغير واضح ولا قاطع، وأن الكلام عن التوبة والتخلي عن حياة الخطية كلام نظري وغير حقيقي ولا واقعي، بل فيه قساوة وتثقيل للضمير، فحوَّلت الخطية لمنهجية شرعية طبيعية في حياة الناس، وكأنها شيء طبيعي فيهم ولا بُدَّ من أن لا يخجل أحد منها، وبذلك شددت ضمير الخاطئ وأقنعته أنه لا شفاء، بل عليه أن يقبل نفسه كما هي ويظل في حالة قبول واقع مرضه هذا لأنه لن يتغير.
فيا للمصيبة والفضيحة العُظمى التي وقعت تحت ثقلها الإنسانية كلها،
يا لعار الخُدام الذين ينشرون هذا الفكر المشوش المضاد لمشيئة الله والمُدمر للنفوس ومُهلكها أبدياً، والذي قضى على إيمان الكثيرين، لأنهم خدروا الضمائر ولغوا التوبة ومعها – طبيعياً – قوة الخلاص الثمين وعمل المسيح الرب لشفاء النفس بروح الحياة الذي فيه، وثبتوا الاستهزاء[7]، مدعمين – بتوافق مع أرواح الشرّ – عدم تصديق أن المسيح الرب طبيب قادر على أن يُشفي ويُغير النفس فعلياً وواقعياً، ويُقدسها بالتمام، ويجعلها في البرّ والقداسة ثابتة، فأصبح الكثيرون يحيون حياة مسيحية مسخ ليس فيها تقوى ولا حياة قداسة ولا يعرفون للبرّ طريق، بل ولا يستطيعوا أن يروا الله وينظروا بهاء مجده ويشبعوا بنوره، بل يحيون جسدانيين لا روح فيهم ولا حياة إلهية ترويهم، فلنقرأ هذه الآيات ونعيها جيداً جداً لنعرف مشكلة هذا الادعاء المخادع والذي أفسد حياة كثيرين:
· الله لم يَدْعُنَا للنجاسة بل في القداسة (فَإِنَّ اللهَ دَعَانَا لاَ إِلَى النَّجَاسَةِ بَلْ أن نعيش في الْقَدَاسَةِ)[8]
· اتبعوا السلام مع الجميع، والقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب.[9]
· وتعلمون أن ذاك أُظهر لكي يرفع خطايانا وليس فيه خطية.[10]
· في هذه هي المحبة ليس اننا نحن أحببنا الله بل أنه هو أحبنا وأرسل ابنه كفارة لخطايانا[11]
· وهو كفارة لخطايانا، ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم أيضاً.[12]
· الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر الذي بجلدته شفيتم.[13]
· يسوع المسيح الشاهد الأمين، البكر من الأموات، ورئيس ملوك الأرض، الذي أحبنا وقد غسلنا من خطايانا بدمه.[14]
· ان اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم.[15]
· فماذا نقول أنبقى في الخطية لكي تكثر النعمة، حاشا، نحن الذين متنا عن الخطية كيف نعيش بعد فيها؛ عالمين هذا أن إنساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية كي لا نعود نستعبد أيضاً للخطية، لأن الذي مات قد تبرأ من الخطية؛ كذلك أنتم أيضاً احسبوا أنفسكم أمواتاً عن الخطية ولكن أحياء لله بالمسيح يسوع ربنا، إذاً لا تملكن الخطية في جسدكم المائت لكي تطيعوها في شهواتها؛ فأن الخطية لن تسودكم لأنكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة؛ وإذ أُعتقتم من الخطية صرتم عبيداً للبر؛ لأنكم لما كنتم عبيد الخطية كنتم أحراراً من البرّ؛ وأما الآن إذ أُعتقتم من الخطية وصرتم عبيداً لله فلكم ثمركم للقداسة والنهاية حياة أبدية.[16]
  رد مع اقتباس