26 - 09 - 2018, 05:01 PM
|
رقم المشاركة : ( 8 )
|
† Admin Woman †
|
رد: لبدء الحياة الروحية والاستمرار فيها
فنحن لن نستطيع – في المطلق – أن نفلت من الموت للحياة
إلا في المسيح يسوع ربنا وحده، لأنه مكتوب: "لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت"[8]، لأننا لا نقدر أن ندخل إلى محضر الآب إلا لو عُتقنا من ناموس الخطية والموت أولاً، ودخلنا في حرية مجد أولاد الله[9]، لأن في الحضرة الإلهية لا يوجد موت ولا ظلمة ولا شبه خطية إطلاقاً، لأن الله قدوس لا يتعامل أو يقبل شبه شرّ، لأن بسبب طبيعته الكاملة في النقاوة لا يقدر أن يقترب إليه أحدٌ قط إلا من يتساوى مع قداسته وطُهره المُطلق[10]، لذلك الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو وحده فقط الباب المؤدي إليه، ولم ولن يوجد آخر سواه، وذلك لأنه يدخل إليه باستحقاق بره الخاص، وقداسته المتفقة بانطباق تام مع طبيعته (طبيعياً)، لأنه واحد معه في الجوهر.
لذلك لن نستطيع، تحت أي مُسمى أو مبدأ أو شكل أو صورة،
أو مهما ما كان عندنا عظمة أعمال صالحة، أن ندخل للطريق المؤدي للحضن الإلهي الأبوي إلا بالمسيح يسوع ربنا وحده، بل ووحده فقط، وفقط لا غير، فلم ولن يوجد (في الوجود كله) طريق آخر سواه، وهذا طبعاً بشكل قاطع مُطلق، لأننا لن نستطيع أبداً أن نصنع قداسة تتفق مع قداسة الله، أو نتقدم بكمالنا لكي نستحق أن ندخل لحضرته بلا عائق أو مانع، وذلك مهما ما كانت أعمال صلاحنا، بل وأن صارت طُرقنا ومسالكنا كلها مستقيمة، لأنه وضع شكل كمالنا وقداستنا الذي ينبغي أن نكون عليه، وأظهر عجزنا عن تتميمه عن قصد إذ قال: فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل؛ كونوا قديسين لأني أنا قدوس[11]
|
|
|
|