ثانياً: المعرفــــــــــة
المعرفة الروحية الحقيقية حسب القصد الإلهي وتدبير الخلاص،
v الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين لئلا تُضيء لهم أناره إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله. (2كورنثوس 4: 4)
فالنفس التي لم تنظر بهاء نور الابن الوحيد ولم ينفتح ذهنها على الحق الإلهي بالروح
لأنها في النهاية ستُقارن الروحيات وتشرحها في حدود إمكانيتها وذكائها الخاص بمعزل عن الله الحي،
فانتبهوا جداً أيها القراء الأعزاء،
ففي المعرفة الإلهية نور يُميز ويفصل بدقة شديدة ما بين الخير حسب الله والخير المشوش الممزوج فيه سم الحية،
وكلما يتعمق يعشق أن يُنادي على الجميع بقوة الحب المنسكب في قلبه بالروح القدس
v كُفَّ يَا ابْنِي عَنِ الإِصْغَاءِ إِلَى التَّعْلِيمِ الَّذِي يُضِلُّكَ عَنْ كَلِمَاتِ الْمَعْرِفَةِ؛ رَأْسُ الْحِكْمَةَ مَخَافَةَ الرَّبِّ، والفهم صالح لكل من يعمل به وتقوى الله هي بدء الفهم؛ مَعَ أَنَّ الذَّهَبَ مَوْجُودٌ واللآلئ كَثِيرَةٌ، فَإِنَّ الشِّفَاهَ النَّاطِقَةَ بِالْمَعْرِفَةِ جَوْهَرَةٌ نَادِرَةٌ؛ الحكمة تسكب المعرفة وعلم الفطنة، وتُعلي مجد الذين يملكونها. (أمثال 19: 27؛ 1: 7؛ 20: 15؛ سيراخ 1: 24)
v وتعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة لكي تمتلئوا إلى كل ملء الله. (أفسس 3: 19)
v كما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة. اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية، هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة. ولهذا عينه وأنتم باذلون كل اجتهاد قدموا في إيمانكم فضيلة، وفي الفضيلة معرفة، وفي المعرفة تعففاً، وفي التعفف صبراً، وفي الصبر تقوى. وفي التقوى مودة أخوية، وفي المودة الأخوية محبة[2]. لأن هذه إذا كانت فيكم وكثرت تصيركم لا متكاسلين ولا غير مثمرين لمعرفة ربنا يسوع المسيح. لأن الذي ليس عنده هذه هو أعمى قصير البصر، قد نسي تطهير خطاياه السالفة. لذلك بالأكثر اجتهدوا أيها الإخوة أن تجعلوا دعوتكم واختياركم ثابتين، لأنكم إذا فعلتم ذلك لن تزلوا أبداً. لأنه هكذا يقدم لكم بسعة دخول إلى ملكوت ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الأبدي. (2بطرس 1: 3 – 11)