عرض مشاركة واحدة
قديم 07 - 09 - 2018, 03:47 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,310,513

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: غضب الله الأبوي

فاحذروا ممن يقولون سلامٌ، سلام، ويخدعون النفوس بقناعة العقل وإيحاء السلام والفرح،
لأن لو الإنسان اقنع نفسه عقلياً أنه مقبول عند الله وأنه في سلام سيعيش مخدوعاً من الفكر المغيب في واقع افتراضي لا يمت بصلة للحياة الواقعية، ويظن أن عنده بركة، وهي بركة وعظ منابر وهمية، لأنه مكتوب: البركة إذا سمعتم لوصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها اليوم (تثنية 11: 27)، فلا تخدعوا أنفسكم بعلوم العالم النفسية وأفكار الناس الوهمية، ولا تصغوا لفكرة إنجيل الرخاء الغريب عن مسيح القيامة والحياة، لأن دليل الحياة باستقامة هو الحياة بالوصية، والسلام الذي مصدره البرّ الذي لا يأتي إلا للإنسان الذي يحيا بالإيمان العامل بالمحبة، والإيمان = طاعة.
عموماً ينبغي أن نُدرك ونعي أن غضب الله للإصلاح والتقويم
وتعديل المسيرة التي اعوجت وسارت في اتجاه مُعاكس لحياة النفس ومجدها، لأن الغضب الإلهي مرتبط بجوهر طبيعته أي المحبة، ومحبته محبة أبوية مملوءة من كل رحمة وشفقه، وأبوته مصدر أمانة دائمة مُمتدة لا تتوقف، لأن أمانة الله مُطلقة ووعده ثابت لا يهتز أو يتزعزع أو يتغير، فمستحيل أن يكون غضب الله غضب مجرد لأجل الغضب في ذاته، أو لأجل الانتقام والتشفي لحساب الذات، لكن له هدف صريح مُعلن واضح، لأنه تكمن فيه قوة المحبة الفائقة الإدراك، وذلك بعكس الإنسان الغاضب، لأنه يندفع من منطلق أعصابه ليُبيد دون شفقة المحبة الحانية لأجل الإبراء والشفاء، لأن ثورة غضب الإنسان الطبيعي لا تصنع برّ ولا صلاح، إنما تُنشئ كل بُطل وتعمل للقتل والسحق، وليس فيها شيء يُرتجى، لأن غضب الإنسان عادةً يكون للانتقام والتشفي، وهذا يختلف كُلياً عن طبيعة الله وإعلان غضبه في الكتاب المقدس.
v حينئذ لما رأى هيرودس أن المجوس سخروا به غضب جداً (اغتاظ وغضب وثار لكرامته)، فأرسل وقتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم وفي كل تخومها من ابن سنتين فما دون، بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس. (متى 2: 16)
v غضب الإنسان لا يصنع برّ الله – لأَنَّ الإِنْسَانَ، إِذَا غَضِبَ، لاَ يَعْمَلُ الصَّلاَحَ (عدل، برّ، إنصاف، استقامة، نزاهة، صواب) الَّذِي يُرِيدُهُ اللهُ (المرضي عنده)؛ [أو أن غضب الإنسان لا يأتي بالنتيجة المرضية الكاملة التامة عند الله بحسب صلاحه] (يعقوب 1: 20)
v رنموا للرب يا اتقياءه واحمدوا ذكر قدسه. لأن للحظة غضبه، حياة في رضاه، عند المساء يبيت البكاء وفي الصباح ترنم (يَا أَتْقِيَاءَ الرَّبِّ رَنِّمُوا لَهُ، وَارْفَعُوا الشُّكْرَ لاِسْمِهِ القدوس. فَإِنَّ غَضَبَهُ يَدُومُ لِلَحْظَةٍ، أَمَّا رِضَاهُ فَمَدَى الْحَيَاةِ، يَبْقَى الْبُكَاءُ لِلَيْلَةٍ، أَمَّا فِي الصَّبَاحِ فَيَعُمُّ الابْتِهَاجُ). (مزمور 30: 5)
v هلم يا شعبي ادخل مخادعك واغلق أبوابك خلفك، اختبئ نحو لحيظة حتى يعبر الغضب؛ لحيظة تركتك وبمراحم عظيمة سأجمعك. بفيضان الغضب حجبت وجهي عنك لحظة وبإحسان أبدى أرحمك قال وليك الرب. لأنه كمياه نوح هذه لي كما حلفت ألا تعبر بعد مياه نوح على الأرض هكذا حلفت (أقسمت) ألا اغضب عليك ولا أزجرك، فأن الجبال تزول والآكام تتزعزع أما إحساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع، قال راحمك الرب. (أشعياء 26: 20؛ 54: 7 – 8)
  رد مع اقتباس