06 - 09 - 2018, 06:00 PM
|
رقم المشاركة : ( 16 )
|
† Admin Woman †
|
رد: الجميع اخطأوا وأعوزهم مجد الله
+ مجد الله خ´دŒخ¾خ·د‚
والكلمة هنا تعني: النُّبْلُ والشرف – عِزَّةٍ ورفعة – الجودة الإلهية – روعة – بهاء – تألق – شموخ – فاخر – سطوع – بريق – إشراق – لمعان – مجيد أو مجد – جليل – متألق – طهارة – جلالة – عظمة – فخامة – سلطان. (وكل هذه المعاني لها علاقة وثيقة بالنور)
ومن البديهي أننا نجد هذه المعاني تظهر جليه في الإنجيل
منذ ميلاد شخص ربنا يسوع إلى صعوده للسماوات ودخوله لمجده بجسم بشريتنا، لأنه أتى ليُمجدنا معهُ، أو بمعنى أدق يكسينا مجده الخاص وهذا أظهره في صلاته قائلاً: وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ (يوحنا 17: 26)، لذلك في أول الأناجيل أُظهر شخص ربنا يسوع أنه نوراً للأمم ومجداً لشعب إسرائيل (الذي هو في الأصل أمير الله): [نور إعلان للأمم ومجداً لشعبك إسرائيل] (لوقا 2: 32)
وعلينا على هذا الضوء أن نقرأ معاً هذه الآيات الخاصة للغاية:
الشعب الجالس في ظلمة أبصر نوراً عظيماً، والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور؛ والكلمة صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءاً نعمة وحقا؛ هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده فآمن به تلاميذه؛ أنا قد جئت نوراً إلى العالم حتى كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة؛ رأيت في نصف النهار في الطريق أيها الملك نوراً من السماء أفضل من لمعان الشمس قد أبرق حولي وحول الذاهبين معي؛ وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله، أي المؤمنون باسمه. (متى 4: 16؛ يوحنا 1: 14؛ يوحنا 2: 11؛ يوحنا 12: 46؛ أعمال 26: 13؛ يوحنا 1: 12)
والآن علينا أن نُدرك تمام الإدراك
إننا في حاجة وعوز شديد إلى المسيح الرب لأن "الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديماً، بأنواع وطرق كثيرة. كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه الذي جعله وارثاً لكل شيء، الذي به أيضاً عمل العالمين. الذي وهو بهاء مجده ورسم جوهره وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته، بعدما صنع بنفسه تطهيراً لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي" (عبرانيين 1: 1 – 3)
إذاً علينا الآن أن نعي وضعنا الخاص الجديد في المسيح يسوع ربنا، لكي نتقدم بثقة الإيمان العامل بالمحبة، لننال ذلك النصيب الصالح الذي لا يُنزع من كل من اختاره نصيباً لهُ، فتفرح قلوبنا وتُسرّ جداً به، لأن هو كساء بهاء مجدنا الخاص المُعطى لنا في ملء الزمان حسب التدبير.
فأن أراد أحد أن يكون شريفاً عفيفاً طاهراً متألقاً بالمجد السماوي الفائق للطبيعة،
أن يتقدم (تائباً تاركاً وراءه ماضيه بكل ما فيه من حلو ومُرّ) بقلب صادق في يقين الإيمان بثقة، إلى عرش النعمة لكي ينال رحمة ويجد معونة النعمة والسند الحقيقي للنفس، ليرتاح ويبتهج بفرح لا يُنطق به ومجيد، فعلينا ألا نسكت على أنفسنا ونحيا في الفقر المدقع ولا محملين بخطايا وشرور كثيرة، أو نحيا بمرضى الاكتفاء المضعف للنفس، بل نظل نطلب ونطلب (بدوام ومثابرة وإصرار شديد) ذلك المجد البهي حتى نكتسي به فعلياً ولا تظهر عورتنا، ونحيا متقدمين إلى الكمال ونغتني بالله، لذلك مكتوب:
لأنك تقول إني أنا غني وقد استغنيت ولا حاجة لي إلى شيء،
ولستُ تعلم انك أنت الشقي والبئس وفقير وأعمى وعريان، أشير عليك أن تشتري مني ذهباً مُصفى بالنار لكي تستغني وثياباً بيضاً لكي تلبس، فلا يظهر خزي عريتك، وكحل عينيك بكحل لكي تبصر؛ فلنتقدم بثقة إلى عرش النعمة، لكي ننال رحمة ونجد نعمة عوناً في حينه؛ لذلك ونحن تاركون كلام بداءة المسيح، لنتقدم إلى الكمال، غير واضعين أيضاً أساس التوبة من الأعمال الميتة، والايمان بالله؛ فإذ لنا أيها الإخوة ثقة بالدخول إلى الأقداس بدم يسوع، طريقاً كرسه لنا حديثا حياً بالحجاب أي جسده، وكاهن عظيم على بيت الله، لنتقدم بقلب صادق في يقين الإيمان مرشوشة قلوبنا من ضمير شرير ومغتسلة أجسادنا بماء نقي، لنتمسك بإقرار الرجاء راسخاً لأن الذي وعد هو أمين. (رؤيا 3: 17، 18؛ عبرانيين 4: 16؛ 6: 1؛ 10: 19 – 23)
|
|
|
|