( د) استخدام النار مجازيًا:
استخدمت النار رمزًا لمحضر الرب ودلالة على قوته، سواء في الرضى أو التدمير (خر 14: 19 و24 وعد 11: 1 و3.. الخ). وهكذا ظهر الرب في العليقة المشتعلة (خر 3: 2)، وعلى جبل سيناء المضطرم بالنار (خر 19: 18، 24: 17، عب 12: 18). كما ظهر هكذا لاشعياء ولحزقيال وليوحنا (أش 6: 4 و5 وحز 1: 4 ورؤ 1 : 12 - 15). وسيظهر هكذا في مجيئه ثانية (2 تس 1 : 7 و8).
وقد قاد الرب شعبه قديمًا في البرية بعمود نار (خر 13: 21) ويقال عن الله إنه " نار آكلة "، ليس لأجل بهاء مجده فحسب، بل أيضًا في غضبه على الخطية، فسيحرق الخطاة في جهنم، البحيرة المتقدة بالنار والكبريت، التي نارها لا تطفأ ودودها لا يموت (تث 32: 22، مز 79: 5 و98: 46، إش 10: 17 و33: 14، 66: 21، حز 21: 31 و32، عب 12: 29، يهوذا 7، رؤ 20: 10). كما يشبه شعب الله بنار تلتهم الأعداء (عو 18 ).
كما يقال عن كلمة الله إنها " نار" (إرميا 5: 14 و23: 29 ووكذلك عن الروح القدس (إش 4: 4 و أع 2: 3 و4)، وغيرة القديسين (مز 39: 3، 119: 139). كما يقال عن الملائكة: "الصانع ملائكته رياحًا وخدامه نارًا ملتهبة" ( مز 104: 4 وعب 1: 7). وشبهت بها المحبة الصادقة (نش 8: 6).
ويمثل الحكيم خطية الشهوة بنار وجمر (أم 6: 27 و28) . ويقول إشعياء: إن "الفجور يحرق كالنار" (إش 9: 18).
ويقول الحكيم: "الرجل اللئيم ينبش الشر، وعلى شفتيه كالنار المتقدة (أم 16: 27)، وكذلك لسان الغش (مز 120: 4). ويقول يعقوب الرسول: "اللسان نار... يضرم دائرة الكون، ويُضرم من جهنم" (يع 3: 6). وكذلك رجاء المنافقين (إش 50: 11).
ويشبه بها اضطهاد المؤمنين (لو 12: 49 - 53)، ودينونة الأشرار (إرميا 48: 45، مراثى 1: 13، حز 39: 6).
كما أن النار تستخدم مجازيا أيضًا كوسيلة للشفاء والتطهير روحيا (إش 4: 4 و5 وملاخى 3 : 2 و3).