كان #قداسة_البابا_شنوده_الثالث
مثالاً جلياً للشخص المعتدل في كل جنبات حياته . في التعليم في المنهج الروحي في الفكر في العقيدة في النسك . حتي في معاملاته الشخصية. و لنستعرض مرة بعد الأخري جانباً من كل هذا ........
ففيما يخص علاقاته بالأخرين رأيت فيه منهجاً بالفعل نحتاجه جميعاً . خاصة في هذه الأيام التي أصبح فيها التقارب و التعارف أمر متاح للكل دونما ضوابط أو دون معرفة كاملة لمن حولك . و دون معرفة بالأخر . حتي في مجالات الخدمة . مما يؤثر علي علاقات الناس بعضهم بالبعض سلباً أو إيجاباً.
هذا المنهج هو الاعتدال في الخلطة و الثقة . و في المساحة التي تعطيها للأخر .
فلم يكن قداسته و رغم فيض حبه للجميع مندفعاً يوماً في ثقته بأحد بل يحب الكل و يخدم الكل و يحنو علي الكل ولا يشكك في أحد . و لكن بتمييز لكل أحد و لدوره بجانبه . و لمدي ثقته فيه . و هذا لا يعني التحفظ المطلق و التشكيك . إنما يعني الحكمة في الثقه و إعطاء المساحات للغير .خاصة أنه كان ذا شأن جليل و مسئولياته جسيمة . فكان يخضع عقله و احساسه لنعمة الله .......
أما محبته فكانت للكل دونما عائق فلم يكن يوماً في محبته متقلباً . بل تبقي محبة الأخر داخله مهما واجهه منه. حتي لو قابل الأخر هذه المحبة بالجحود او الغدر أو الخيانة في بعض الأحيان لم يكره أو يسئ بل كان يشفق علي هؤلا.....
وكان في كل هذا نواياه صافية جداً لا تتبني أي إفتراض للشر .
و هذا درس لنا جميعاً في معاملاتنا يوماً بعد يوم ، ففي المحبة لا تكره ولا تحقد و لا تسئ لأحد حتي و إن رأيت عكس هذا فالمحبة تقدم لله في شخص الناس . و في ثقتك كن حكيماً . غير مندفع . لأنك ربما باندفاعك هذا تسئ التقدير في أمور هامة في حياتك أو عملك أو مجال خدمتك إن كنت خادماً .لأنك إن أخطأت في تقديراتك هذه لا تلوم إلا نفسك . فأنت من فعلت هذا . و إن احسنت في تقديراتك فحقاً ستجني ثمارها الحسنة+++++
صلي عنا يا أبانا ليهبنا الله نفوساً نقية و قلوباً نقية و ضمائر نقية و نوايا صافية لنتحلي بحكمتك الجليلة في عالم تزيف فيه كل شئ . و ساده النفاق و الحقد للحد البعيد
.صلي عنا و عن وطننا و كنيستنا و حياة راعيها .صلي عنايامن لاتنسانا.القمص بولس الانبابيشوى