عرض مشاركة واحدة
قديم 19 - 07 - 2012, 08:06 AM   رقم المشاركة : ( 28 )
sama smsma Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 91,915

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن سيرة القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين ومعجزاتة وتعاليمة

العظة العاشرة

عمل الرحمة والطهارة

«الديانة الطاهرة النقية عند الله هي (عمل الرحمة والطهارة)»
(يع1: 27)

هناك أمور يجب على الإنسان أن يفعلها سواء وعد بها أو لم يعد، وهي أن يطهِّر فراشه ويُعطي صدقة إن كان يملك شيئًا من خيرات الحياة، ويُظهر الحق دون محاباة الوجوه، ويحفظ أيام الصوم حسب قوانين الكنيسة، وأن يعطي البكور والعشور وكل عمل صالح. وهناك أمور إن لم ينذرها الإنسان فلا خطيئة عليه،
لأن الرب يقول: «من استطاع أن يقبل فليقبل» (مت19: 12). ولكنه إذا نذر ولم يتمم نذره فالويل له، وهو أن يكون بتولاً وأن يحمل صليبه لكي يتبع الله. من سقط إذن من هذه الأعمال أو من رجع فيها إلى الوراء فقد أهلك نفسه وأصبح عامود ملح مثل امرأة لوط.


احترسوا لئلاّ يسرق إبليس غنى العفة:


وأنتِ أيتها العذراء، ابحثي في كل أوعيتك وستعرفين ما يريد العدو أن يأخذه، إنها طهارتك وهي الغنى العظيم، إنها الصلاة التي هي الأساور والخواتم من كل نوع التي في يديك وأصابعك، إنها طاعتك التي هي الأقراط التي في أذنيك، إنه تواضعك وهو العقد وخيط البرفير اللذان في عنقك، إنها حكمتك وهي الزينة التي على رأسكِ أو حول جبينكِ، إنها أصوامكِ وهي زمام جسدك،
إنها التأملات في كلمة الله سراج رجليكِ، إنها أعمالكِ الصالحة وهي الثياب الثمينة التي تلبسينها، وهي النعمة مثل العطر والزيت الذي تدهنين به نفسكِ وتضعينه على رأسكِ، إنها الحرية مثل الرداء الذي تلبسينه. هذه الأمور وغيرها يسعى العدو لا لكي يسلبها منكِ فحسب؛ بل إنه يروم أن يسلبكِ الكرامة والحياء الحسن الذي في عينيكِ. فالعذراء عليها أن تحفظ لنفسها كل غناها الحقيقي في الأعمال الصالحة وتتممها بكل شجاعة.


ماذا لو أخذتِ عدوًا وأدخلتِه في بيتكِ وفي غرفتك؟ فالمكروه النجس قبلتِه إليكِ، والطاهر المحبوب أبعدتِه عنكِ، وليس لأنه لم يكن في قدرته أن يخلِّص؛ لكن لأنك أحببت الغرباء وتبعتيهم .. أقول عن روح الشر وقوات الظلمة، لكن إلهك والرب يسوع لم تُسكنيه في قلبكِ وفي أفكاركِ! إلى متى تكون هذه الآلام على الأرض بسبب أعمالنا العنيفة؟

يتبع

  رد مع اقتباس