عرض مشاركة واحدة
قديم 19 - 07 - 2012, 07:19 AM   رقم المشاركة : ( 7 )
sama smsma Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية sama smsma

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 8
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : قلب طفلة ترفض أن تكبر
المشاركـــــــات : 91,915

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

sama smsma غير متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن سيرة القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين ومعجزاتة وتعاليمة





جاء مرةً إلى الأب شنودة تاجرٌ غنيٌ من إخميم، وقد نهب اللصوص بيته ولم يتركوا له شيئًا. فصاح قائلاً لأبي: "إنهم لم يتركوا لي شيئًا على الإطلاق"! فقال له أبي: اذهب إلى مدينة "سيوط" (أسيوط الحالية)، وهناك تجد ثلاثة أشخاص جالسين على الأرض خارج بوابة المدينة، وواحدٌ منهم يصفف شعره، فقل له: "يقول لك الأب شنودة: ’تعالَ إليَّ لكي أتكلم معك في موضوع ما‘". وبعد أن أخذ التاجر بركة أبي ذهب فوجد الرجال كما قال له أبي، وقال للرجل الذي كان يصفف شعره كما قال له أبي، فقال له: "إنني أرغب منذ عدة أيام أن آخذ بركة هذا القديس". ثم ذهب كلاهما إلى أنبا شنودة وتباركا منه، وبعد أن استراحا قليلاً قال أبي للرجل: "يا بُنيَّ، أعِد لهذا الرجل الممتلكات التي سلبتها منه،

وسأجعله يُعطيك جزءًا منها"! فشعر الرجل بالخوف وقال لأبي: "يا أبي القديس، لستُ أنا وحدي الذي أخذها". فقال له أبي: "أعرف ذلك أيضًا يا بُنيَّ"! ثم قال الرجل: "إن كان لا يخبر أحدًا قط سأُعيد إليه ممتلكاته كاملةً بلا نقصان". حينئذ جعل أبي التاجر يتعهد بألاّ يكشف هذا الأمر لأحد حتى نهاية حياته. ثم أخذه الرجل وأعاد إليه جميع ممتلكاته كما هي، فأعطاه التاجر جزءًا منها وصرفه




مرةً أخرى جاء التاجر المذكور إلى أبي ونال بركته. فقال له أبي: "إنك تريد، يا بُنيَّ، أن تذهب إلى الإسكندرية، فاصنع معي معروفًا: وهو عندما تصل إلى هناك اشترِ أول شيء تجده للبيع أمامك وأحْضِرْه إليَّ، وأي ثمن تدفعه سأعطيك إياه عندما تعود بمشيئة الله". وبعد أن نال التاجر بركة أبي سافر، وبمجرد أن نزل من السفينة بجوار الإسكندرية وجد رجلاً يحمل مذبحًا فضّيًا متنقلاً كان قد سرقه من أحد أديرة أنبا شنودة. فلما رأى المذبح قال في نفسه: "لو أنني اشتريتُ هذا المذبح الفضي وأعطيته لرجل الله، سأخجل من أن آخذ أي شيء منه، لأنه كان قد أشفق عليَّ وأعاد إليَّ ممتلكاتي المسروقة، فلن أشتريه لئلاً أفقد شيئًا آخر"! ولما وصل إلى الإسكندرية قابل نفس الرجل الذي معه المذبح الفضي ولكنه لم يشترِهِ. وبعد يومين قابل الرجل نفسه وهو يحمل المذبح أمام جميع الموجودين، ولكنه أيضًا لم يشترِهِ! ولما باع التاجر بضاعته وعاد إلى النهر لكي يركب السفينة جاء الرجل نفسه ومعه المذبح، ولكنه أيضًا لم يشترِهِ! ولكن واحدًا من بحارة السفينة اشتراه بأربع عملات ذهبية وقال في نفسه: "سأذهب به إلى هيكل الأب شنودة رجل الله"!

جاء البحار بالمذبح إلى الدير وقدّمه إلى أبي قائلاً: "أَتريد يا أبي أن تشتري هذا المذبح"؟ فقال له أبي: "أريد ذلك بالتأكيد، ولكن أخبرني كم دفعتَ فيه يا بُنيَّ". فقال له البحار: "دفعتُ ثماني عملات ذهبية يا أبي"! فقال له أبي: "لا يا بُنيَّ، لا تكذب، إنك دفعتَ فيه أربع عملات فقط"! فقال البحار: "حقًا فإن هذا هو ما دفعته بالفعل، فخذه يا أبي القديس". فقال له أبي: "خذ خمس عملات ذهبية ثمنًا له". ولكن البحار قال له: "كلا يا أبي، إنني لن آخذ شيئًا، فقط اذكرني في صلواتك المقدسة". وبعد أن نال بركة أبي رجع إلى بيته وهو يمجد الله


وبعد شهر، جاء هذا التاجر وقال لأبي: "بينما كنتُ ماشيًا سقط مني كيس فيه ستون عملةً ذهبية ولا أعلم أين سقط". وحدث أن البحار الذي اشترى المذبح هو الذي وجد الكيس ولم يعلم صاحبه بذلك. فتوسل إلى أبي بدموع قائلاً: "تراءف عليَّ". فقال له أبي: "هذا بسماح من الله، فإن غِنَى هذا العالم يشبه امرأة عاهرة، تكون اليوم في بيتك، وفي الغد تتعاقد مع شخص آخر. والآن يا بُنيَّ، لقد أعطى الله الذهب الذي فقدته لمن أراد، وأنت لن تجده قط"! فانصرف التاجر بقلب مغموم وبخزي عظيم


يتبع



  رد مع اقتباس