مجىء القديس إلى مصر المرة الأولى :
شدد الامبرطوار الاضطهاد علي القديس ساويرس باعتباره الراس وناله ضيق شديد كان من اثره ان جاء الي مصر وعاش بمصر حوالي 20 عاماً وفي خلالها لم يهمل كنيسته في انطاكية فكان يدبرها بنوابه ورسائله ويكتب الكتب في الدفاع عن الايمان وفي خلالها امر القيصر في سلسلة اضطهادته ان يعقد مجمع بالقسطنطينة لاجبار الارثوذكس علي اعتناق المذهب الخلقدوني ووجه الدعوة بالذات الي الانبا تيموثاوس بطريرك الاسكندرية الذي رفض الحضور الي ساويرس الذي قبل الدعوة وظهر له ملاك الرب وشجعه بالذهاب والاعتراف بالايمان السليم فتوجه القديس الي القيصر ووبخه بشدة فرد القيصر (( هل انت ساويرس الذي تحتقر كنائس الله )) فقال له القديس (( لا بل انت الذي تركت الايمان الحقيقي )) فلاطفه الملك وذكره باسلافه الذين تعرضوا للنفي والتشديد ولكنه رفض بعناد بعد محاولات كثيرة ادت الي احتدام غضب القيصر عليه فامر بالقبض عليه وبقطع لسانه واشار ايضاً احد الضباط بان يامر بقطع رقبته ليكون سلام في الكنيسة ولما علمت الملكة ثيودوره المحبة للمسيح بذلك اوعزت الي القديس بالهرب فلم يقبل وقال انه مستعد ان يموت في سبيل الامانه المستقيمة ولكنه نزل عن رغبته طاعة لاحبائه وابنائه وهرب الي مصر سنة 536م للمرة الثانية اما الامبرطوار فلما طلبه ولم يجده ارسل خيلاً ورجالاً في طلبه ولكن اسدل الله حجاباً علي ابصارهم فلم يروه مع انه كان قريباً منهم وظل في ديار مصر حتي نهاية حياته وكان لشدة اتضاعه يجول متنكراً من مكان لاخر في شكل راهب بسيط .
وامتدد الاضطهاد لمصر ايضاً ولاقي البابا ثيؤدسيوس خليفة تيموثاوس الام النفي واغلقت الكنائس في الاسكندرية وبعد طرد القديس شغل منصبه 3 اساقفة خلقيدونين علي التوالي .