الحمامة الرعناء
وَصَارَأَفْرَايِمُكَحَمَامَةٍرَعْنَاءَبِلاَقَلْبٍ. يَدْعُونَمِصْرَ. يَمْضُونَإِلَىأَشُّورَ
. (هوشع 7: 11)
متى تختلط المفاهيم عندك حتى يصبح العدو صديقا لك و المحب هو عدوك؟ عندما يصبح قصر البصيرة هو الامر السائد فتقوللِلشَّرِّخَيْرًاوَلِلْخَيْرِشَرًّا، فيصبحالظَّلاَمَنُورًاوَالنُّورَظَلاَمًا و تجعلالْمُرَّحُلْوًاوَالْحُلْوَمُرًّا.!
كيف تغلغلت البرودة الروحية الى عظامك حتى فقدتْ الْحَوَاسُّلديك التَّمْيِيزِبَيْنَالْخَيْرِوَالشَّرِّ؟ ألعلك ظننت أن صبر الله نحوك قد انتهى حتىقَصُرَتْرُوحُالرَّبِّ تجاهك؟
مَالَكِوَطَرِيقَمِصْرَلِشُرْبِمِيَاهِشِيحُورَ؟ألعلك ظننت أن سواقي الله ليست ملآنة ماء؟وَمَالَكِوَطَرِيقَأَشُّورَلِشُرْبِمِيَاهِالنَّهْرِ؟ هل تهيأ لك انها أشهى من العسل ؟ فأعلم اذاً :الْمِيَاهُفَرَدِيَّةٌوَالأَرْضُمُجْدِبَةٌ.
تقول : أَعْطَيْنَاالْيَدَلِلْمِصْرِيِّينَوَالأَشُّورِيِّينَلِنَشْبَعَخُبْزًا! ألم ترى يد الله المفتوحة و التي تشبع كل حي رضى؟ ألم تسمع بان الصديقين لاَيُخْزَوْنَفِيزَمَنِالسُّوءِ،وَفِيأَيَّامِالْجُوعِيَشْبَعُونَ.
قد قال المرنم في القديم : أَشْبَعُإِذَااسْتَيْقَظْتُبِشَبَهِكَ.كان يكفيه حضور الله فقط في حياته حتى يشعر بالملأ الحقيقي .
لا تدع بساطة القلب, عزيزي القارئ, تتحول الى سذاجة و رعونة فتحولك معها من انسان روحي يَحْكُمُفِيكُلِّشَيْءٍ،وَهُوَلاَيُحْكَمُفِيهِمِنْأَحَدٍالى انسان طبيعي لاَيَقْبَلُمَالِرُوحِاللهِ .