عند أقدام المخلص
لقد طرحت نفسها عند قدمي يسوع المسيح القائم من بين الأموات وكادت تعانق قدميه الطاهرتين ولكنه قال لها لاتلمسيني لأن هيئته قد تغيرت وتغيرت وظيفته وهو لحظة عبور وليس أقامه " إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم " ( يو 20 : 17 )
إذ كيف يلمسه البشر وهو بعد في السماء ، لقد أراد أن تتلامس معه على المستوى الروحي لا أن تلمسه بالجسد بل تنتظر الروح القدس الذي به نقدر أن نلمسه لأنه من الآن سيعرف بالروح ( كو 5 : 16 ) إن القديسة مريم المجدلية لا تزال تبكيه إنسانا قد مات ورحل ، ولم يعد موجوداً في القبر بعد ، لم تعرفه كإله قائم من بين الأموات ، إنها لا تزال تتخيله كما كانت تشاهده بعينيها لذلك قال لها لا تلمسيني ، ولأنها بحثت عن الميت بين الأموات لا عن الحي بين الأموات بحثت عن المعلم لا عن الرب .