ظهور السيد المسيح لها
لم تترك السيد المسيح حتى الدفن ، لقد أراد السيد المسيح أن يكافئها فكانت أول من رآه بعد قيامته في أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية باكراً والظلام باق ، بينما كانت أشعة الشمس تنتشر فوق أورشليم ، كانت هي تسير ، كم كانت حزينة باكية وهي ذاهبة تفكر في حبيبها ومخلصها وتفكر من سيدحرج لها الحجر ومن معها حتى تضع له الحنوط والأطياب .
عند القبر
وقفت مريم المجدلية خارج القبر تبكي وعندما إستدارت رأت شخصا كانت تعتقد أنه البستاني وسألها :
" ياإمرأة لماذا تبكين ومن تطلبين ؟ " فأجابت :
" ياسيد إن كنت قد حملته فقل لي أين وضعته وأنا آخذه " .
عندئذ سمعت كلمة واحدة من الصوت الذي تعرفه جيداً وتحبه " يامريم ! ! " ، وفي الحال صرخت " رابوني " لقد عرفته عندما ناداها كما كان يناديها قبل الصلب ، لقد كان ردها على السيد المسيح برهان على حبها الوقور للسيد المسيح .
يخبرنا يوحنا الحبيب أن مريم المجدلية كانت بدون منازع أكثر حرارة في حبها من سائر النسوة اللاتي خدمن الرب ـ هؤلاء اللواتي رأين القبر فارغا وفيما هن حائرات عاتبهن الملاكان في عتاب رقيق ملائكي كيف تتوقعن وجود الحي بين الأموات ليس هو ها هنا لكنه قام ـ لقد ناداها الرب القائم بإسمها فعرفته وانطلقت للبشارة بأنها رأت الرب فكان عليها أن تفرح لا أن تبكي وأن يدوم فرحها ، وتكلم معها وسمعت صوته فقامت من موتها ، ناداها الرب يسوع يامريم وأظهر ذاته بندائه عليها ، لأنه يعرف خاصته المدعوين للحياة معه وينادي كل من يريد ويسعى أن يأخذه ، إنه صوت الرب الذي ناداها وهي تعرفه جيدا وتميزه .
هذه هي خبرة القيامة لمريم المجدلية أن ترى السيد المسيح وجهاً لوجه ، أراد أن يكافئ محبتها له فدعاها لأن تتعرف عليه عندما إستنارت ، وعلى الفور فهمت وطرحت كل شكوكها فقدمت له كل الكرامة ، فالذين يتبعونه بكل قلوبهم طائعين وصاياه يعطيهم ميراثه السمائي .