التبعية للسيد المسيح
لقد صارت القديسة مريم المجدلية من أتباع السيد المسيح ، وبعد خلاصها من الأرواح الشريرة السبعة ، لقد تحررت من عبودية الشيطان ، وقد تركت مريم المجدلية منزلها وصارت تخدم السيد المسيح وتلاميذه مع النساء الأخريات ، كانت تعلم في هدوء ونشاط وحب ، مع كل هذا كانت توفر لهم المال من مالها الخاص الذي كان لازماً للخدمة ، لقد كان المال أحد الوزنات التي تملكها القديسة مريم المجدلية وقد كرست وقتها أيضاً لقد أصبحت تابعة للسيد المسيح تذهب معه في أسفاره الدائمة ، لقد خلصها السيد المسيح من الأرواح الشريرة فأثار قلبها بأسمى خصال التضحية والثبات والشجاعة .
لم تقف القديسة مريم المجدلية أمام قوة العمل الإلهي متفرجة ولكنها سلمت حياتها بين يديه ليعمل فيها بسلطانه ، تحررت من العبودية المرة وصارت تتبعه . لقد أيقنت أن السيد المسيح نورها الذى لا ظلمة فيه البتة فاستنارت حياتها بنوره وضيائه الإلهي سالكة في طريق الفضيلة بثبات وجمدت الأعمال المخزية ورفضت الخطية ، فصارت تعمل في النور وصارت هي نفسها نوراً لكل فتاه تعترف بقوة تقديسه وغفرانه ليس بالكلام وفقط بل بالاعمال المثمرة . لقد تبعت السيد المسيح الحقيقي تبعت الأصل الذي فيه ومنه قوة النمو الذي أنقذها من الخطية .