لا تنوحوا ..
اذهبوا كلوا السمين و اشربوا الحلو وابعثوا انصبة لمن لم يعد له .....
ولا تحزنوا لان فرح الرب هو قوتكم
( نح 8: 10 )
هناك بعض التشابه بين حال الراجعين من السبى و حالنا فى هذة الايام
فقد كان الكثيرون ممن راوا هيكل سليمان فحزنوا و بكوا
و مع انه علينا احيانا ان نبكى امام الرب بسبب الضعف الروحى الذى نراه فينا و حولنا ,
الا انا يجب ان لا يتوقف الامر عند ذلك,
بل يجب ان نذهب للخطوة الثانية و هى :
" اذهبوا كلوا السمين و اشربوا الحلو " .
الطعام السمين المشبع و المغذى هو كلام الله .
قال ارميا :
وجد كلامك فاكلته فكان الكلامك لى للفرح و لبهجة قلبى " (ار 15 : 16).
و هو ايضا الشراب الحلو
" احلى من العسل و قطر الشهاد " ( مز19 : 10) .
فبعد ان نسكب قلوبنا و شكوانا للرب نملؤها بكلامه الحلو المغذى و المعزى
اى الذى فيه طعام وتعزيه لنا ونتمتع بالبركات الثمينه التى لنا فى المسيح.
ثم لا يجب ان يتوقف الامر عند ذلك ,
بل نتقدم الى الخطوة الثالثة و هى :
" ابعثوا انصبة لمن لم يعد له " .
اى يجب علينا ان نشارك الاخرين معنا فيما ربحناه و بوركنا به من كلام الله ,
سواء مع المؤمنين الاخرين لتشجيعهم و تققويتهم ,
او مع غير المؤمنين اذ نوصل لهم بشارة نعمة الله .
كم من مرات استفدنا فيها مما قدمة لنا احد الاخوة.
كذلك علينا نحن ايضا ان نهتم بالاخرين,
و ان لا ننسى عالمنا الذى يموت جوعا بسبب عدم معرفة كلام الله .
و هناك مجالات كثيرة لذلك
بعد ذلك يذكر السبب الذى لاجلة يجب ان لا نستمر فى الحزن و الندم ,
بل نفرح بالرب
" لا فرح الرب هو قوتكم ".
و لذلك يحاول الشيطان ان يحرمنا من فرح الرب ,
و لكن علينا ان نتذكر كلمات الرسول بولس الذى ضرب هو و سيلا بالعصى و وضعا فى السجن فى مدينه فيلبى ,
و لكنه قال فى رسالته لهم :
" افرحوا فى الرب كل حين و اقولوا ايضا افرحوا" (فيلبى 4 : 4 )