استجابة الصلاة
ويرينا هذا الحادث أن استجابة الصلاة لا تتوقف على مقام الطالب كما يتوهم كثيرون، بل على روحه في الطلب. ظهر هذا لما أتي للمسيح يوماً تلميذاه الممتازان يعقوب ويوحنا الحبيب مع والدتهما، التي كانت ترافقهم وتخدمهم من مالها، وطلبوا منه شيئاً، فلم يسمع لهما، أما الآن فاستجاب لهذه الفينيقية الغريبة العديمة المقام. قد رأينا فيما سبق تلاميذ كثيرين في وطن المسيح يرتدُّون عنه. لكن تلك الخسارة - وإن كان ظاهرها عظيماً - لا توازي ربحه هذه النفس النادرة المثال، التي انضمَّت إليه في القرية الوثنية، في نواحي صور وصيداء.