والجدير بالملاحظة أن النبيّ ملاخي ذهب أبعد من التوبة ليقول بمجيء المسيح الذي سيأتي بالخلاص وملء البركات. لذلك فلقد تنبأ ملاخي عن مجيء المسيح بصورة واضحة.
هذه النبوءة ينتهي بها الكتاب في العهد القديم لتلهب القلوب بانتظار المسيح شمس البر، وبهذه النبوءة ينتهي زمن الأنبياء، فلن يأتي أنبياء بعد ملاخي، وأوّل من سيأتي هو القدّيس يوحنا المعمدان، الملاك الذي يهيئ الطريق أمام المسيح.
وهنا كان من المترض أن يأتي دور الكتبة والفرّيسيين والكهنة الذين كان يجب أن يفسّروا النبوءات بروح العفة والطهارة.
الآية وتفسيرها:
نقرأ في الإصحاح الثالث من هذا السفر "هأنذا أرسل ملاكي فيهيء الطريق أمامي ويأتي بغتة إلى هيكله، السيّد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرّون به هوذا يأتي قال رّب الجّنود (ملاخي1:3) "
استمدّت الكنيسة تفسير هذه الآية من الإنجيليّ مرقس (٢:١) إذ هذا ما قام به القدّيس يوحنا المعمدان.