السـفر إلى أسـيوط
أخذوا القديس وكبلوه بالسلاسل ووضعوه فى قاع المركب ، ووسط وداع المؤمنين الذين اصطفوا باكين قائلين: اذكرنا فى المساكن العلوية التى أنت ماضٍ إليها . وأما الجند ففكت الشراع وسارت والقديس يسبح الله ، ومضت ستة أيام ولم يذق القديس طعـاماً وهو فى هذا العذاب وصرخ من أعماقه : يا سيدى يسوع المسيح أعنى لأنى معذب جداً . وللوقت أتاه رئيس الملائكة ميخائيل وحل وثاقه وأطعمه من خيرات ملكوت السموات وقواه وقال : تقوى ولا تخف هوذا الرب قد أرسلنى لأكون معك فى كل مكان تمضى إليه ، وسيجرى الرب على يديك قوات وعجائب كثيرة فى المكان الذى تذهب إليه ، ومضى الملاك .وأما الجند فلما أبصروا القديس محلولاً من قيوده وثبوا عليه وأعادوا القيود فى يديه وفى رجليه وتركوه ومضوا أربعة وعشرين يوماً حتى وصلوا إلى أسيوط .