القديس أمام الملك دقلديانوس
ولا تهتموا من قبل لكى تحتجوا لأننى أنا أعطيكم فماً وحكمة لا يقـدر جميع معانديكم أن يقاوموها أو يناقضوها ( لو 21 : 14 ، 15 ). فلما حضر أمام الملك سأله قائلاًَ : أأنت بقطر الذى من شو ؟ وأجاب بنعمة الله : أنا عبد يسوع المسيح ، فقال الملك : عرفنى لماذا تركت عنك الجندية واخترت لنفسك العذاب والهوان ؟ ثم أخذ الملك يلاطفه مرة بالوعد . وأخر بالوعيد وفى كل هذا لم ينثن القديس عن عزمه فهدده الملك بأشد أنواع العذاب ، فرد القديس : بأنى لا أخشى العذاب ولا أهاب الموت لأن الموت ربح لى ( فيلبى 1 : 2 ) أيها الملك ليس لك سلطان إلا على جسدى فقط فافعل به ما تشاء .وحلف له الملك قائلا : بحق الآلهة أبلون وزفس وأرطاميس وعظمة مملكتى وعظمة ملوك الروم إن سمعت لى أجعلك رئيساً على أجناد كثيرة ، وأجعلك وزيراً ورئيساً كريماً فى بلادك ، ولا يقدر أحد أن يفعل شيئاً إلا بإذنك ، وأقيمك على مملكتى ، ووكيلاً على خزائن المملكة فرد القديس : لو جعلت تحت يدى هذا الملك ، ودفعت مال الأرض كلها ، ما تركت سيدى يسوع المسيح هذا الذى سينتقم منك لسفك دم القديسين فإلهى هو الذى رفعك وجعلك ملكاً وأقامك بين عظماء الروم . فلماذا أنت تضطهده ؟ ثم لعن له أوثانه وآلهته فاغتاظ الملك وفكر كيف يقهره ، وأشار عليه مشيروه أن يرسلوه إلى أمير أسيوط مع رسالة حيث يوصيه أن يعرض عليه عبادة الأوثان وإلا يهلكه