وفى السجن فرح القديس بهذا العذاب الذى يقربه أكثر واكثر إلى الإلتصاق بسيده ، وبينما هو يصلى ويطلب المعونة الإلهية إذ بروح الرب يرف فوق هذا القلب المجروح ، ويرسل له رئيس الملائكة ميخائيل الذى لمس جسده فبرئ فى الحال .ووقف وقضى باقى الليل كله فى الصلاة والتسبيح وفى الغد أمر الوالى بإحضاره أمامه لكى يسخر منه ومن إلهه الذى ظن أنه لم يستطع أن ينقذه من يده . ونظر الوالى وتسمرت رجلاه إذ القديس يسير معافى تماما ، وكاد عقل الوالى يطير وأمرهم بدفعه لكل صنوف العذاب ، وآمن كثيرون بالرب فى ذلك اليوم على يد القديس ، وكان الرب يشفى القديس من كل ما لحق به من عذاب وأما القديس فكان يسبح ويمجد الله واحتار الوالى وفكر فى إرسال القديس إلى الملك دقلديانوس لعله يستطع أن يقهره