القديس أمام الوالى
ولما وقف القديس أمام الوالى أخذ يلاطفه بكلام ظاهره جميل ، وطلب منه أن يبخر للأوثان ويسجد لها . فأجاب القديس : أنا مسيحى والكتاب المقدس يقول : للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد . فقال له الوالى بأسلوب هادئ : أنك لن تخسر شيئاً بسجودك للآلهه . فرد القديس : بل أخسر كل شئ ، لأنه ماذا يستفيد الإنسان لو ربح العالم كله وأخيراً خسـر نفسه . وأخذ الوالى يتمالك أعصابه ويتظاهر بحبه له ووعـده بعطـايا كثيرة إذا هو نفذ هذا الأمر البسيط . فقال له القديس : كيف لى أن افعل هذا الشر العظيم ، فلتكن عطاياك لك وأما قلبى فهو للرب ، إنى أحسب كل شئ خسارة من أجل فضل معرفة ربى يسوع المسيح الذى من أجله خسرت كل شئ وأنا احسبها نفاية لكى أربح المسيح وأوجد فيه ( فيلبى 3 : 8 ، 9 ) . وهنا غضب الوالى وقال له : إنى أستحلفك بالذى تتكلم عنه أن تدع عنك هذا العصيان وتتعقل وتبخر لآلهة الملك وإلا أعذبك عذاباً أليماً وأقتلك أشر قتلة . فأجابه القديس : أيها الوحش الردىء لا تذكر اسم إلهى على فمك الذى تنجـس بعبادة الآلهة التى لا تحس ولا تشـعر ثم أن عذابك ووعيدك لا يؤثران فىّ لأنه ( إن عشنا فللرب نعيش وإن متنا فللرب نموت فإن عشنا أو متنا فللرب نحن ) رو 14 : 8 .وغضب الوالى غضباً شديداً وأخذ يفكر كيف يجبره على ترك المسيح ، وأشفق الوالى عليه لصغر سنه أو كان عنده شئ من الأمل أن يسجد للأصنام فلم يأمر بتعذيبه ، بل أوثقه وأدخله السج