التوسل الحقيقي، والتوسل الكاذب في الصلاة
١٣ - التوسل الحقيقي هو أن نكون مثل يسوع ، أما التوسل الكاذب، فهو أن نبقى كما نحن ، وأن نجعل رغباتنا وشهوات قلوبنا هي محور الصلاة وجوهرها.
١٤ - مَن يُريد أن يظل كما هو - ولا يتحول إلى المسيح وبالمسيح - يخسر كل شيء ؛ لأن الرب قال: "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله "، أي أراد أن يُصبح كما هو - وحسب العالم ، وخسر نفسه - أي رفض أن يكون تلميذًا للمسيح .
١٥ - لنطلب بإصرار، وبكل ما نملك من قوة أن نُصبح مثل يسوع في كل شيء : في محبته للآب ، في قبول إرادة الآب ، في أن نمُسح مثله بالروح القدس ونصبح ممسوحين مثله بالروح القدس الذي نأخذه في مياه الأردن، أي المعمودية المقدسة.
١٦ - لنصفح عن الأعداء ؛ لأننا بذلك ننال شركة مع الذي صلب ، لكي يمد يده للأعداء ويصالح الكل بدم صليبه ، ولا حظوا قول الرسول " بدم صليبه " : لأننا يجب أن " نجاهد حتى الدم " (عب 13: 4 ) دم الصليب الذي نحمله ؛ لكي يصبح لنا دم واحد، أي دم يسوع المسيح الذي زرع السلام والمصالحة بالموت على الصليب.
١٧ - وعندما نتناول الكأس المقدسة ، فلنشرب بكل تقوى وورع ؛ لأن ما في الكأس هو دم ربنا يسوع المسيح الذي يتحد بدمائنا لكي نصبح حياًة واحدًة في المسيح ومن المسيح ، وهو ما يجعل صلاتنا هي شكر بالصليب بدم المصالحة والسلام الذي نناله في كل قداس .
وكلما نُصلِّي ، لنضع دم المصلوب أمام عيوننا ، ذلك الذي به اغتسلنا من العداوة ونجاسات الخطية ، ونرشم الصليب ونصافح ُأخوتنا ، ونسأل من ذلك الذي مد يديه للجميع ، أن يعطي لنا سلام ومصالحة صليبه ، لكي نغلق باب العداوة ، وننال بقوة الصليب ترياق الحياة الجديدة ضد سم الخوف القاتل
التوبة والصلاة بالمزامير
إرشادات في صلاة المزامير
للأب صفرونيوس
نحن لسنا تحت حكم الشريعة ، ولا حتى تحت حكم اضطرار المسيح يسوع ربنا ؛ لأنه لم (( يأتِ لكي يُخدم ، بل لكي يَخدم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين )) ( مر10: 45 ) .
يسوع المسيح مخلصنا هو فينا وليس خارجاً عنا ، هو رأسنا الذي يعطي حياة لكل أعضاء جسده ، أي الكنيسة ، ومن لا يعرف هذا يرتبك في كل أمور حياته ، لذلك رغم أننا نحرص على استخدام المزامير لكي لا نقع أسرى احتياجاتنا اليومية والشخصية وننسى تسبيح الله مع الخليقة والشكر على الخلاص العظيم ، نُصلي المزامير ؛ لأنها مدرسة التوبة الأولى التي يجب أن ندخلها بإفراز ومعرفة حتى نتعلم حقائق الإيمان