الموضوع
:
هل تنبّأ أنبياء العهد القديم عن لاهوت المسيح؟
عرض مشاركة واحدة
06 - 07 - 2012, 03:28 PM
رقم المشاركة : (
2
)
magdy-f
..::| الاشراف العام |::..
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة :
348
تـاريخ التسجيـل :
Jun 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة :
egypt
المشاركـــــــات :
18,593
رد: هل تنبّأ أنبياء العهد القديم عن لاهوت المسيح؟
ـ 17 ـ
.... وَجَدْتُ دَاوُدَ عَبْدِي بِدِهْنِ قُدْسِيّ مَسَحْتَهُ ... إِلَي اَلْدَهْرِ اَحْفَظُ لَه رَحْمَتِي وَعَهْدِي يَثْبُتْ لَه وَاَجْعَلُ إِلي اَلأبَدِ نَسْلَهُ وَكُرْسِيه مِثْلَ أَيَّامِ اَلسَمَوَاتِ ... مَرّة حَلَفْتُ بِقُدْسِي أَنِّي لا أكْذِب لِدَاوُد نَسْلَه إِلَي اَلدَهْرِ يَكُونُ وَكُرْسِيه كَالشَمْسِ أَمَامِي مِثْل اَلقَمَرِ يَثْبُتْ إِلَي اَلْدَهْرِ وَاَلشَاهِد فِي اَلسَمَاءِ أمِينٌ
" (
مز89/3، 4، 20، 28، 29، 35، 37، 38
) . وأيضًا : "
مَتَى كَمِلَتْ أَيَّامُكَ وَاضْطَجَعْتَ مَعَ آبَائِكَ
أُقِيمُ بَعْدَكَ نَسْلَكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ وَأُثَبِّتُ مَمْلَكَتَهُ.
هُوَ يَبْنِي بَيْتاً لاِسْمِي، وَأَنَا أُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِهِ إِلَى الأَبَدِ.
أَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً
.
" (
2صم7/12-14
).
هذا الابن أو النسل الآتي ليس مجرد بشر بل يقول عنه الروح القدس لداود "
يَكُونُ اسْمُهُ إِلَى الدَّهْرِ. قُدَّامَ الشَّمْسِ يَمْتَدُّ اسْمُهُ. وَيَتَبَارَكُونَ بِهِ. كُلُّ أُمَمِ الأَرْضِ يُطَوِّبُونَهُ.
" (
مز72/17
).
وقد تحقّق هذا الوعد جزئيًا في سليمان الحكيم ابن داود الذي جلس علي كرسيه بعده مباشرة ، ولكنّه تحقّق فعليًا وعمليًا في شخص الربّ يسوع المسيح كقول القديس بولس بالروح "
اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيماً، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُقٍ كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ - الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ الْعَالَمِينَ. الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي،
ـ 18 ـ
صَائِراً أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ بِمِقْدَارِ مَا وَرِثَ اسْماً أَفْضَلَ مِنْهُمْ.
لأَنَّهُ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ: " أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ "؟ وَأَيْضاً: " أَنَا أَكُونُ لَهُ أَباً وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْناً "؟ وَأَيْضاً مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: "وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ"
" (
عب1/
1-6
).
فمن هذا الذي تسجد له جميع ملائكة الله ؟ إنَّه الذي تنبّأ عنه أيضا قائلاً "
فَيُثَبَّتُ الْكُرْسِيُّ بِالرَّحْمَةِ وَيَجْلِسُ عَلَيْهِ بِالأَمَانَةِ فِي خَيْمَةِ دَاوُدَ قَاضٍ وَيَطْلُبُ الْحَقَّ وَيُبَادِرُ بِالْعَدْلِ
. " (
اش16/5
). وأيضًا "
وَأَجْعَلُ مِفْتَاحَ بَيْتِ دَاوُدَ عَلَى كَتِفِهِ فَيَفْتَحُ وَلَيْسَ مَنْ يُغْلِقُ وَيُغْلِقُ وَلَيْسَ مَنْ يَفْتَحُ
. " (
اش22/22
). ويقول الكتاب بالروح أنَّ الذي له مفتاح داود هو
"
الْقُدُّوسُ الْحَقُّ، الَّذِي لَهُ مِفْتَاحُ دَاوُدَ، الَّذِي يَفْتَحُ وَلاَ أَحَدٌ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلاَ أَحَدٌ يَفْتَحُ
" (
رؤ3/7
)
. وأيضًا "
أَمِيلُوا آذَانَكُمْ وَهَلُمُّوا إِلَيَّ. اسْمَعُوا فَتَحْيَا أَنْفُسُكُمْ. وَأَقْطَعَ لَكُمْ عَهْداً أَبَدِيّاً مَرَاحِمَ دَاوُدَ الصَّادِقَةَ.
" (
اش55/3
). كما تنبّأ عنه أيضًا كابن يسى والد داود "
وَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ. وَيَحِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ. وَلَذَّتُهُ تَكُونُ فِي مَخَافَةِ الرَّبِّ فَلاَ يَقْضِي بِحَسَبِ نَظَرِ عَيْنَيْهِ وَلاَ يَحْكُمُ بِحَسَبِ سَمْعِ أُذُنَيْهِ . بَلْ يَقْضِي بِالْعَدْلِ لِلْمَسَاكِينِ وَيَحْكُمُ بِالإِنْصَافِ لِبَائِسِي الأَرْضِ وَيَضْرِبُ الأَرْضَ بِقَضِيبِ فَمِهِ وَيُمِيتُ الْمُنَافِقَ بِنَفْخَةِ شَفَتَيْهِ. وَيَكُونُ الْبِرُّ مِنْطَقَةَ
ـ 19 ـ
مَتْنَيْهِ وَالأَمَانَةُ مِنْطَقَةَ حَقَوَيْهِ.... وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ أَصْلَ يَسَّى الْقَائِمَ رَايَةً لِلشُّعُوبِ إِيَّاهُ تَطْلُبُ الأُمَمُ وَيَكُونُ مَحَلُّهُ مَجْداً.
" (
اش11/1-5،10
).
8 ـ ربّ داود الجالس عن يمين الله:
وتنبأ داود النبي نفسه بالروح القدس أن هذا الآتي هو الرب نفسه ، رب داود وليس مجرد بشر فقال "
اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ
" (
مز110/1
).
وفي هذه النبوة يتكلّم عن الرب " ، الله ، الذي يخاطب الرب ، الابن ، ويجلسه عن يمين العظمة . والمعني هنا هو أنّ الله الآب يُخاطب الله الابن الذي سبق داود النبي وتنبّأ عنه قائلاً بالروح القدس "
قَالَ لِي: أَنْتَ ابْنِي. أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ.
" (
مز2/7
). وقد أشار الربّ يسوع المسيح نفسه إلي هذه النبوّة مؤكّداً علي حقيقتين ؛
الأولى
، هي أنَّه هو المقصود بالربّ الذي يجلس عن يمين الآب في هذه النبوّة ؛
والثانية
، هي أنَّه هو " ربّ داود " ، الجالس علي عرش الله ، في يمين العظمة في السماء . وهذا ما أوضحه بنفسه في الحوار الذي دار بينه وبين رؤساء اليهود
قَال: "
مَاذَا تَظُنُّونَ فِي الْمَسِيحِ؟ ابْنُ مَنْ هُوَ؟، قَالُوا لَهُ: ابْنُ دَاوُدَ. قَالَ لَهُمْ: فَكَيْفَ يَدْعُوهُ دَاوُدُ بِالرُّوحِ رَبّاً قَائِلاً: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي اجْلِسْ
ـ 20 ـ
عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟
فَإِنْ كَانَ دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟
. فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُجِيبَهُ بِكَلِمَةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ أَنْ يَسْأَلَهُ بَتَّةً.
" (
مت22/42-46
).
أكّد الربّ يسوع المسيح أنَّه هو الرب ،ربّ داود ، ربّ الكل ، وأنَّه هو الجالس في يمين العظمة ، علي عرش الله في السماء . كما قال أيضًا"
مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ
"(
مت26/64؛ مر14/64
). ويقول القديس بطرس بالروح "
فَإِذْ كَانَ نَبِيّاً
(داود)
وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ
" (
أع2/30
).
وعن صعوده يقول الكتاب بالروح :
†
"
ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ
(تلاميذه ورسله)
ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ.
" (
مر16/19
) .
†
"
ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ
" (
أع2/33 و 5/31
) .
†
"
الَّذِي هُوَ أَيْضاً عَنْ يَمِينِ اللهِ
" (
رو 8/34
) .
†
"
الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ اللهِ
" (
كو3/1
) .
†
"
جَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ الْعَظَمَةِ فِي السَّمَاوَاتِ
"(
عب 8/1
).
†
"
فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ.
" (
عب12/2
) .
†
"
وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ،
" (
أف1/20
) .
ـ 21 ـ
†
"
وَيَسُوعَ قَائِماً عَنْ يَمِينِ اللهِ
. " (
أع7/55
) .
وقد جاء الرب يسوع المسيح من نسل داود بالجسد (
مت22/43-45 و رو1/3 و رؤر3/7، 5/5 و يو7/42
) ، ولُقب بابن داود (
مت1:1،20 1/1 و 21/23 و 20/30 و 15/22 و 22/42...إلخ
) ، ولكنه في نفس الوقت هو رب داود كما قال عن نفسه "
أَنَا أَصْلُ وَذُرِّيَّةُ دَاوُدَ
. " (
رؤ22/16
) ! فهو أصل داود باعتباره ربّه ، وذريّة داود باعتباره مولود منه بالجسد "
الَّذِي صَارَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ الْجَسَدِ
" (
رو1/3
)
.
9 ـ وتنبّأ عنه أشعياء النبي كـ " إله قدير":
وتنبأ عنه اشعياء النبي بالروح قائلاً : "
لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ. لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هَذَا.
" (
اش9/6-7
) .
وفى هذه النبوّة يتحدّث الكتاب بالروح عن نسل داود الذي سيجلس علي عرشه ، هذا العرش الأبديّ الذي يمتد ّفي حكمه وملكوته إلى ما لا نهاية "
نَسْلُهُ إِلَى الدَّهْرِ يَكُونُ وَكُرْسِيُّهُ
(عرشه)
كَالشَّمْسِ أَمَامِي. مِثْلَ الْقَمَرِ يُثَبَّتُ إِلَى الدَّهْرِ
. " (
مز89/36-37
) ، " للسلام لا نهاية علي
ـ 22 ـ
كرسي داود وعلي مملكته " . هذا الملك الآتي ، النسل الآتي ، المسيح المنتظر ابن داود ، لن يكون مجرّد بشر ، فهو يلقّب بخمسة ألقاب إلهيّة " عجيبًا ، مشيرًا ، إلهًا قديرًا ، أبًا أبديًا ، رئيس السلام " ، وهذه الألقاب لا يمكن أنْ يتّصف بها بشر أو يُلقّب بها، فهو " الإله القدير" ، الآب الأبديّ الذي لا بداية له ولا نهاية .
ويستخدم هنا لقب " إيل " وهو لقب الله الذاتي ويضيف لقب " القدير " والذي هو في العبرية " جيبور " ، أي القدير أو الجبّار . و" إيل جيبور " والمترجم هنا " إلهًا قديرًا هو حرفياً " الإله الجبار " ، وهو لقب الله وحده الذي لم يُطلق علي غيره أبدًا، مطلقًا.
†
" إيل " هو لقب الله ويعني " القدير " ، " كلّيّ القدرة "، إلي جانب أنَّه يعني " الله " و " اللاهوت " ويُشير إلي الألوهيّة، اللاهوت بمعناه الكامل والدقيق " إله " ، " الله " ويُعبّر عن الله ذاته "
أَنَا اللَّهُ
(إيل)
وَلَيْسَ آخَرُ. الإِلَهُ
(إيلوهيم)
وَلَيْسَ مِثْلِي
"(
اش46/9
) . واللقب " إيل جيبور " يعني الله الكلّي القدرة الجبار ولم يُطلق إلاَّ علي الله وحده فقط ولم يُطلق علي غيره :
†
"
الإِلَهُ الْعَظِيمُ الْجَبَّارُ
رَبُّ الْجُنُودِ
( يهوه صبؤوت )
اسْمُهُ
" (
ار32/18
) .
†
"
لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ هُوَ إِلهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ الإِلهُ
(إيل)
العَظِيمُ الجَبَّارُ المَهِيبُ
" (
تث10/17
) .
ـ 23 ـ
†
"
يَا إِلَهَنَا الإِلَهَ الْعَظِيمَ الْجَبَّارَ الْمَخُوفَ
" (
نح9/32
) .
الله وحده هو الإله الجبار، القدير، المخوف ، إله الإلهة ورب الأرباب . والرب يسوع المسيح في هذه النبوّة هو " الإله " ، " القدير " ، " كلّي القدرة " ، " الجبّار " .
ويُطلق عليه الكتاب بالروح أيضًا " أبًا أبديًا " وحرفيًا " الآب الأبديّ" أبو الأبد ، الذي لا بداية له ولا نهاية ، الأزليّ الأبديّ .
10 ـ وتنبّأ ارميا النبي أنَّه " الرب برنا ":
فقال بالروح القدس "
هَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ الرَّبُّ وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرٍّ فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ وَيُجْرِي حَقّاً وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ. فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِناً وَهَذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ:
الرَّبُّ بِرُّنَا
. ... فِي تِلْكَ الأَيَّامِ يَخْلُصُ يَهُوذَا وَتَسْكُنُ أُورُشَلِيمُ آمِنَةً وَهَذَا مَا تَتَسَمَّى بِهِ
الرَّبُّ بِرُّنَا
....
قَدْ أَخْرَجَ
الرَّبُّ بِرَّنَا
. هَلُمَّ فَنَقُصُّ فِي صِهْيَوْنَ عَمَلَ الرَّبِّ إِلَهِنَا.
" (
ار23/5-6 و 33/16 و 51/10
) . كما تنبأ حزقيال النبي قائلاً "
وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رَاعِياً وَاحِداً فَيَرْعَاهَا عَبْدِي دَاوُدُ. هُوَ يَرْعَاهَا وَهُوَ يَكُونُ لَهَا رَاعِياً.
" (
حز34/23
) ، "
وَأَنَا الرَّبُّ أَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً, وَعَبْدِي دَاوُدُ رَئِيساً فِي وَسَطِهِمْ. أَنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْتُ.
" (
حز34/24
) ، "
وَدَاوُدُ عَبْدِي يَكُونُ مَلِكاً عَلَيْهِمْ, وَيَكُونُ لِجَمِيعِهِمْ رَاعٍ وَاحِدٌ, فَيَسْلُكُونَ فِي
ـ 24 ـ
أَحْكَامِي وَيَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَيَعْمَلُونَ بِهَا. وَيَسْكُنُونَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُ عَبْدِي يَعْقُوبَ إِيَّاهَا, الَّتِي سَكَنَهَا آبَاؤُكُمْ, وَيَسْكُنُونَ فِيهَا هُمْ وَبَنُوهُمْ وَبَنُو بَنِيهِمْ إِلَى الأَبَدِ, وَعَبْدِي دَاوُدُ رَئِيسٌ عَلَيْهِمْ إِلَى الأَبَدِ.
" (
حز37/24-25
). كما تنبّأ هوشع النبي قائلاً بالروح القدس : "
بَعْدَ ذَلِكَ يَعُودُ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَيَطْلُبُونَ الرَّبَّ إِلَهَهُمْ وَدَاوُدَ مَلِكَهُمْ وَيَفْزَعُونَ إِلَى الرَّبِّ وَإِلَى جُودِهِ فِي آخِرِ الأَيَّامِ
" (
هو5/3
) .
فهو هنا يُوصف بعبد الربّ بسبب تجسّده ، ظهوره في الجسد ، اتّخاذه صورة العبد ، لكنّه في حقيقته هو الربّ ، الربّ برّنا .
11 ـ الذي يُولد من أم عذراء وهو "الله معنا":
وكما حدّد الكتاب الآباء الذين سيُولد منهم هذا النسل الموعود والفادي المنتظر بالجسد ، فقد حدّد أيضًا الأمّ التي سيُولد منها بالجسد وقال عنها أنَّها عذراء من بيت داود ، ستحبل به وتلده بدون زرع بشر ، فقال إشعياء النبي بالروح "
وَلَكِنْ
يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ»
" (
اش7/14
) . ولما وُلد الربّ يسوع المسيح من العذراء القديسة مريم يقول الكتاب "
وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا
" (
مت1/22-23
) . إنَّه الله
ـ 25 ـ
معنا ، الله ظهر على الأرض في الجسد .
12 ـ ولادته في قرية "بيت لحم":
ثم عيّن الله في مشورته الأزليّة وعلمه السابق أنْ يُولد هذا النسل الآتي والفادي المنتظر في قرية صغيرة هي بيت لحم، مع تأكيده أنَّه الإله الأزلي الموجود قبل الزمان فقال "
أَمَّا أَنْتِ
يَا بَيْتَ لَحْمَِ
أَفْرَاتَةَ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطاً عَلَى إِسْرَائِيلَ وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ
" (
مي5/2
). وقد أكّد الإنجيل للقدّيس متّي أنَّ هذه النبوّة تخصّ المسيح الذي وُلد فعلاً في بيت لحم ، وكان علماء اليهود يعرفون جيدًا أنَّ هذه النبوّة تخصّ المسيح الآتي وأشاروا إلي هذه الحقيقة عندما سألهم هيرودس الملك "
أَيْنَ يُولَدُ الْمَسِيحُ؟. فَقَالُوا لَهُ: «
فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ
لأَنَّهُ هَكَذَا مَكْتُوبٌ بِالنَّبِيِّ:
وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ
. " (
مت2/4-6
).
ويؤكّد الكتاب بالروح في هذه النبوّة أنَّ المسيح الذي وُلد في زمن مُعيّن في بيت لحم موجود منذ الأزل بلا بداية وأنَّ ميلاده من العذراء في بيت لحم ليس هو بداية وجوده . إنَّه الموجود "
مُنْذُ الْقَدِيمِ مُنْذُ أَيَّامِ
ـ 26 ـ
الأَزَلِ
" . ويستخدم الروح في هذه النبوّة ثلاثة تعبيرات لها مغزاها الهام :
أ ـ "
مَخَارِجُهُ
" وتعني أصوله، أصل وجوده، ليس ميلاده في بيت لحم .
ب ـ "
مُنْذُ الْقَدِيمِ
" وتعني كلمة " القديم " هنا، القديم السحيق في الأبديّة، الأزل الذي لا بداية له. وهى مستخدمة عن الله الأزلي الذي لا بداية له "
الإلَه اَلْقَدِيمُ لَنَا مَلْجَأ
" (
تث33/27
) ، وعن القدم الأزلي قبل الزمن وقبل الخليقة "
مِنْ قِبَلِ أَعْمَالِه مُنْذُ اَلقِدَمِ
" (
أم8/23
) . ومن ثم فهي تؤكّد وجود المسيح القديم السابق لميلاده والسابق للخليقة والزمن، تؤكّد لنا وجوده الأزليّ بلا بداية.
جـ ـ كما تعني عبارة "
مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ
" في العبريّة القِدَم العظيم والأبديّة، الأزل. والنبوّة بجملتها تؤكّد لنا معني واحد ، وهو أنّ المسيح الآتي الذي سيُولد في زمن مُحدّد ومكان مُحدّد هو بيت لحم، هو الموجود منذ الأزل بلا بداية، القديم الموجود منذ القدم قبل الزمن وقبل الخليقة.
13 ـ شبه ابن الإنسان المعبود من جميع الخلائق:
يقول دانيال النبيّ بالروح
"
كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ
ـ 27 ـ
السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ.
فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ.
" (
دا7/13-14
) .
وابن الإنسان هو لقب المسيح بعد التجسّد، وقديم الأيّام، أي الأزليّ، وهو الله الآب. وقد أخذ الربّ يسوع المسيح، الله الابن، من الآب كلّ سلطان في السماء وعلي الأرض، كما قال هو نفسه "
دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ
" (
مت28/18
)، وقال الرسل عنه أيضًا بالروح القدس:
†
"
لأَنَّهُ أَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ.
" (
1كو15/27
) .
†
"
لِكَيْ يَسُودَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ.
" (
رو14/9
) .
†
"
الَّذِي هُوَ رَأْسُ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ.
" (
كو2/10
) .
†
"
وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ، فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، .... وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ
، " (
أف1/20ـ22
) .
†
"
لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ
" (
في2/9-10
) .
هو " المعبود " من كلّ الخلائق في الكون كلّه، الملك الأبديّ، ملك الملوك ورب الأرباب، الذي له السلطان الأبديّ والملكوت الذي لا
ـ 28 ـ
يزول ولا ينقرض، والذي تنبّأ عنه داود النبيّ بالروح القدس قائلاً : "
وَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ الْمُلُوكِ. كُلُّ الأُمَمِ تَتَعَبَّدُ لَهُ
" (
مز72/11
) ، وأيضًا دانيّال النبيّ: "
مَلَكُوتُهُ مَلَكُوتٌ أَبَدِيٌّ وَجَمِيعُ السَّلاَطِينِ إِيَّاهُ يَعْبُدُونَ وَيُطِيعُونَ.
" (
دا 7/27
). وهذا ما قيل عن الله الآب "
هُوَ الإِلَهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ إِلَى الأَبَدِ وَمَلَكُوتُهُ لَنْ يَزُولَ وَسُلْطَانُهُ إِلَى الْمُنْتَهَى.
" (
دا 6/26
) . وهذا ما تقوله الخليقة كلّها في الكون كلّه للآب وللربّ يسوع المسيح :
†
"
أَنْتَ مُسْتَحِقٌّ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ
" (
رؤ4/11
) .
†
"
مُسْتَحِقٌّ هُوَ الْحَمَلُ الْمَذْبُوحُ
(المسيح)
أَنْ يَأْخُذَ الْقُدْرَةَ وَالْغِنَى وَالْحِكْمَةَ وَالْقُوَّةَ وَالْكَرَامَةَ وَالْمَجْدَ وَالْبَرَكَةَ
.
وَكُلُّ خَلِيقَةٍ مِمَّا فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ وَتَحْتَ الأَرْضِ، وَمَا عَلَى الْبَحْرِ، كُلُّ مَا فِيهَا، سَمِعْتُهَا قَائِلَةً: «لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْحَمَلِ الْبَرَكَةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ».
" (
رؤ5/12-13
) .
14ـ يهوه أم يسوع المسيح ؟
وتنبّأ العهد القديم عن شخص يسبق المسيح قائلاً :
†
"
صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ.
(يهوه) " (
اش40/3
) .
†
"
هَئَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ إِيلِيَّا النَّبِيَّ قَبْلَ مَجِيءِ يَوْمِ الرَّبِّ
(يهوه)
الْيَوْمِ
ـ 29 ـ
الْعَظِيمِ وَالْمَخُوفِ
" (
ملا4/5
) .
وأكّد الروح القدس في العهد الجديد أنَّ هاتين النبوّتين عن يوحنا المعمدان، فهو الصوت الصارخ في البريّة الذي جاء بروح إيليّا وقوّته ليُعِدّ طريق الربّ، يهوه، ويهوه هذا هو الربّ يسوع المسيح. قال الملاك عن يوحنا لأبيه زكريا الكاهن وهو يبشّره بالحبل به وميلاده "
امْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْناً وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا.... يَكُونُ عَظِيماً أَمَامَ الرَّبِّ... وَيَتَقَدَّمُ أَمَامَهُ (أمام الرب) بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ ....
لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ
شَعْباً مُسْتَعِدّاً
" (
لو 1/13ـ17
) . وقد أكّد الإنجيل بأوجهه الأربعة، بالروح القدس، أنَّ يوحنّا المعمدان هو المقصود بالنبوّة الأولي. وأكّد السيّد المسيح أنَّه هو، المعمدان، المقصود بالنبوّة الثانية فقال "
وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَقْبَلُوا فَهَذَا هُوَ
(يوحنا المعمدان)
إِيلِيَّا الْمُزْمِعُ أَنْ يَأْتِيَ.
" (
مت11/14
) .
أي أنَّ العهد القديم قد تنبّأ أنَّ المعمدان سيُعِدّ طريق الربّ، " يهوه "،
وهو يقصد بالربّ هنا، الرب يسوع المسيح
، ويؤكّد أنَّه هو " يهوه "، الله الواحد. وأعلن أنَّه سيُعِدّ طريق الربّ " يهوه "، وقد جاء يوحنّا المعمدان ليُعِدّ طريق الربّ " يسوع المسيح "، مؤكّدًا أنَّه هو " يهوه " الله. وما يُبرهن علي ذلك، أيضًا، هو إعلان المعمدان نفسه عن الربّ الذي جاء يُعِدّ طريقه، الربّ يسوع المسيح بقوله:
ـ 30 ـ
†
"
الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ
." (
مت3/11
).
†
"
الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي الَّذِي صَارَ قُدَّامِي الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقٍّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ
" (
يو1/27
).
†
"
اَلَّذِي يَأْتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ.... اَلَّذِي يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ..... اَلآبُ يُحِبُّ الاِبْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ.
" (
يو3/31-35
) .
فهو يُعلن مؤكدًا أنَّ المسيح هو " الأقوي " وأنَّه هو شخصيًا، المعمدان، ليس أهلاً ولا مستحقًا أنْ ينحني ويحلّ سيور حذائه أو يحمل حذاءه، لماذا ؟ لأنَّ المسيح، الربّ يسوع المسيح، صار قدّامه لأنَّه كان قبله، كيف كان قبله علمًا بأنَّ يوحنّا مولود قبل المسيح بستة شهور؟ والإجابة هي أنَّه، المسيح، كان موجودًا بلاهوته قبل التجسّد، كان فوق، في السماء، فهو الآتي من فوق، النازل من السماء هو فوق الجميع، لماذا ؟ لأنَّه ربّ الجميع، فهو ابن الله الذي من ذات الله وهو الذي في يديّه السلطان علي كلّ شيء، في السماء وعلي الأرض. إنَّه الربّ " يهوه " في العهد القديم، ويسوع المسيح في العهد الجديد، "يهوه" متجسّدًا.
ـ 31 ـ
والخلاصة هي أنَّ أنبياء العهد القديم تنبّأوا عن جميع تفاصيل حياة المسيح علي الأرض وأكّدوا أنَّه ربّ داود وربّ الكلّ، الإله القدير، الله معنا، الربّ الأزليّ الذي لا بداية له ولا نهاية.
الأوسمة والجوائز لـ »
magdy-f
الأوسمة والجوائز
لا توجد أوسمة
بينات الاتصال لـ »
magdy-f
بينات الاتصال
اخر مواضيع »
magdy-f
المواضيع
لا توجد مواضيع
magdy-f
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى magdy-f
زيارة موقع magdy-f المفضل
البحث عن كل مشاركات magdy-f