المجنون والحلول الشيطاني
لا يستطيع الإنسان أن يقرأ بعمق كلمة الله، دون أن يؤمن بأن هناك ما هو خارج عن الإنسان أصلا، ولكنه يدخل فيه، ويفعل تأثيره الرهيب، ونحن أمام مجنون، تحول معسكرًا بأكمله، إذ أن الكلمة «لجئون» معناها «فرقة عسكرية» تقدر بستة آلاف جندي، وهنا ينكشف لنا عالم غريب مجهول، مهما تصورنا لا نستطيع إدراكه، أو مدى ما يفعل، وقد حاول الكثيرون تفسير موضوع الشياطين تفسيرًا بعيدًا عن الواقع والحق، فقال اليونانيون القدامي، إنهم أرواح الموتى وبعضهم أشرار أي شياطين، والبعض الآخر أبرار، ومن ثم نشأت عندهم عبادة الأرواح، ورأى غيرهم أن الشياطين هم سلالة التزاوج بين أبناء الله الذين كانوا في عرف الآخذين بهذا الرأى الملائكة الساقطين - وبين بنات الناس، وقال فريق ثالث إنها الأرواح الشريرة التي تملأ الهواء، وان كان إنسان مطوق بعشرة آلاف روح شريرة عن يمينه، وعشرة آلاف عن يساره،...