وقف ألفثاريوس أمام قيصر فسأله هذا الأخير عن إيمانه فاعترف بالرب يسوع إلهاً حقيقياً أوحداً فأحاله على التعذيب. وإذ عمد الجلاّدون إلى ضربه بالسياط وإلى إلقائه على سرير محمى بالنار، ثم إلى سكب الزيت المغلي عليه، لم يتزعزع ولا غيّب الألم كلمة الله في فمه فوبّخ الطاغية على اضطهاده حملان المسيح الودعاء.

وعرض أحد خدّام قيصر واسمه خوريبوس، أو ربما خوريمون، أن يُدخل ألفثاريوس إلى فرن للتعذيب كان قد ابتدعه. في تلك اللحظة صلّى رجل الله من أجل هداية أعداء الله لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون، فاخترقت النعمة قلب خوريبوس وأنارت بصيرته فاستنار وتغيّر من وحش يتلذّذ بتعذيب الناس إلى حمل وديع هادئ. للوقت أخذ خوريبوس جانب القديس ودافع عنه واعترف بالمسيح أمام الجميع فيما أصيب قيصر والحاضرون بالذهول. ثم إن خوريبوس دخل إلى الآتون الذي ابتدعه. دخل إليه بثقة وجرأة. ولكن أبت النار أن تمسّه بأذى فجرى قطع رأسه، وكذلك فعل الجلادون بفيليكس.