أكتب إلى الكنائس كلها لأعلن لها أني أموت بمحض اختياري من أجل المسيح... أضرع إليكم راجياً أن تضعوا عطفكم جانباً لأنه لا يفيدني. اتركوني فريسة للوحوش. إنها هي التي توصلني سريعاً إلى الله. أنا قمح الله أطحن تحت أضراس الوحوش لأخبز خبزاً نقياً للمسيح... اضرعوا إلى المسيح حتى يجعل من الوحوش واسطة لأكون قرباناً لله...
... أتوق للوحوش التي تنتظرني... أرجوكم أن تتركوني وشأني. إني أعرف ما يوافقني. لقد ابتدأت أن أكون تلميذاً للمسيح... قربت الساعة التي سأولد فيها. اغفروا لي يا إخوتي، دعوني أحيا، اتركوني أموت... اتركوني أقتدي بآلام ربي...
إن رئيس هذا العالم يريد أن يخطفني وأن يفسد فكرتي عن الله. أرجو ألا يساعده أحد من الحاضرين هنا... إن رغبتي الأرضية قد صّلبت ولم تبق فيّ أي نار لأحبّ المادة. لا يوجد فيّ غير ماء حيّ يدمدم في أعماقي ويقول تعال إلى الآب...
لا أريد أن أحيا كما يحيا البشر... صلّوا من أجلي لكي أنجح... لا أكتب إليكم بحسب الجسد بل بحسب فكر الله....
... تصافحكم روحي ومحبة الكنائس التي استقبلتني باسم يسوع المسيح... تشجّعوا حتى النهاية بانتظار يسوع المسيح".