صراعه مع السلطة:
بقي الصراع بين القدّيس باسيليوس ووالنس الإمبراطور الآريوسي خفياًُ لبعض الوقت. ثم في السنة 371م. أصدر الإمبراطور مرسوماً بتجزئة قيصرية إلى قيصرية الأولى وقيصرية الثانية. همّه كان إضعاف باسيليوس، لا بل سحقه. لهذا فقد قدّيسنا العديد من أسقفياته بعد أن كانت قيصرية تعد خمسين أسقفاً وتمتّد ولايتها على إحدى عشرة مقاطعة.وقد رد باسيليوس بأن رفع عدداً من كنائس القرى إلى أسقفيات وجعل عليها بعضاً من المقرّبين إليه أمثال صديقه القدّيس غريغوريوس اللاهوتي وأخيه القدّيس غريغوريوس النيصصي. وقد كانت المعركة على أشدها ضده إذ كان عليلاً طريح الفراش شهرين من الزمن يشكو الغثيان والأوجاع المبرحة في الكبد والأرق والوهن.
ثم في العام التالي 372م. أوفد والنس عامله مودستوس، حامل لقب كونت المشرق، ليعرض عليه إمّا الإذعان للهرطقة الآريوسية أو التخلّي عن الإدارة الكنسية. وقائع الحوار بين الرجلين حفظها القدّيس غريغوريوس اللاهوتي في مقالته 43 وفي مقالة القدّيس غريغوريوس النيصصي الأولى ضد أفنوميوس. مما جاء فيه: