خدمته بطريركاً
خلف غريغوريوس المطوّب الذكر، البطريرك ملاتيوسالدوماني، إثر وفاته. كان له من العمر سبع وأربعون سنة. من أبرز ما جرى في أيامه عودة السلام الى مجاريه بين الكرسي الأنطاكي من جهة وكراسي القسطنطينية وأورشليم والإسكندرية من جهة أخرى. وكانت الأجواء قد اكفهرّت وانقطعت العلاقات بين الفريقين بعدما تمكّن المحلّيون من إيصال ملاتيوسالدوماني الى سدّة البطريركية سنة 1899 دون الذين كانوا يعيّنون عليها من الخارج، في اسطنبول وأورشليم وكليهما معا، منذ العام 1724 .
كبطريرك، عزّز غريغوريوس المدارس، لا سيما البلمند منها بعدما كان سلفه قد افتتحها في مطلع السنة 1900 . كما أنشأ مجلّة النعمة سنة 1909 . وسعى الى تحريك عجلة النهضة في سائر أرجاء الكرسي الأنطاكي وزار بقاعاً عديدة منها.
ترأس غريغوريوس سنة 1913 الاحتفالات الدينية المقامة في بطرسبرج بمناسبة مرور ثلاثمائة عام على تملّك أسرة رومانوف في روسيا. ولدى عودته استقدم بضعة عشر راهباً روسيا أوكل اليهم إدارة دير مار الياس شويا البطريركي. وقد أعجب نصارى المنطقة بورع هؤلاء الرهبان وزهدهم ووداعتهم ومحبتهم المسيحية الطاهرة ونشاطهم. لكنهم عادوا فتركوا لبنان سنة 1915 إثر الحرب العالمية الأولى.