الغرض من السفر:
الكاتب هنا ليس هو بالمؤرِّخ الذي يسجِّل وقائع التاريخ، لكنه المعلم الذي يستخلص الدروس والعِبَر من التاريخ· لذلك فهو هنا ينتقي أحداثًا ذات مغزى من تاريخ المملكة الجنوبية، ويكتبها لبقية يهوذا وبنيامين الذين رجعوا من السبي، ليعلِّمهم منها ثلاثة دروس هامة: -
1- درس يختص بالماضي: يستعرض أمامهم تاريخ ملوكهم، بقصد أن يريهم ملوكًا ناجحين كانت أيامهم أيام الرخاء والنصرة، وآخرين فاشلين كانت أيامهم أيام الفشل والكسرة! وكان دائمًا العامل المحدِّد للنجاح أو الفشل، هو طلب الرب والاتكال عليه أو عدم الاتكال عليه (15: 2)·
2- درس يختص بالحاضر: أن يتعلموا من أخطاء آبائهم، فلا يرتدون عن الرب كما فعل أباؤهم، فيرحمهم الرب ويكرمهم رغم تسلط الأعداء عليهم (13: 18؛ 17: 5، 6؛ 20: 20؛ 25: 7-9؛ 27: 6)·
3- درس يختص بالمستقبل: يريهم ثبات مقاصد الله من جهة بيت داود، وبالتالي فلا بد أن يتمم عهده معه، بأن يقيم من نسله ملكًا لا يكون لمُلكه نهاية· وهكذا يجدِّد عندهم الرجاء، ويجعلهم يعيشون بأمانة في انتظار مجيء المسيا الملك (21: 7)·