... إن هدف الفن النهائي هو تخفيف الهمجية وتهذيب الأخلاق.
لأنه يترك الإنسان وجهًا لوجه أمام غرائزه وكأنها غريبة عنه،
وبهذه الطريقة ينقذه منها ..
إذ إن تحويل الأهواء إلى موضوع للتصور يفقدها قوتها، ويجردها من كثافتها. فيكفي أن نجسد ألمنا إلى الخارج حتى نتخلص منه.
الفن هو كالدين والفلسفة وسيلة للتعبير عن أسمى حاجات الروح في تطابقها مع الأمور الإلهية.
لكنه يختلف عنهما في أنه يعطينا عن هذه المثل العليا صورة حسية تضعها في متناول أيدينا.
إنه همزة الوصل بين عالمي المادة والروح ...
من كتاب " روح الموسيقى" ..
للكاتب " سمير الحاج شاهين "