عودته إلى مكان توبته الأولى:
لم يترك القدّيس بورفيريوس الجبل المقدّس إلاّ بالجسد. فروحه بقيت هناك.
لم يكن ثمة موضوع يهتم به أكثر من الجبل المقدّس آثوس وبالأخصّ ”كافسوكاليفيا“. لسنوات كان عنده قلاية هناك لأحد تلاميذه يزوره فيها.
عام 1984، علم أنّ آخر راهبٍ في قلاية القدّيس جاورجيوس قد غادر وٱنتقل إلى دير آخر، فأسرع إلى دير اللاّفرا الكبير الّذي تتبع له القلاية وطلب من رئيس الدير إعطاءه إيّاها. هناك أخذ أوّل نذوره الرّهبانية، ولسنوات تمنّى العودة ليفي النّذر الّذي قام به منذ أكثر من ستين سنة وأن يبقى في الدّير إلى آخر نسمة من حياته. لقد أصبح الآن مستعدًا لآخر رحلة في حياته. أُعطي القدّيس بورفيريوس قلاّية القدّيس جاورجيوس بحسب ترتيب الجبل المقدّس بوثيقة مختومة في 21 أيلول 1984.
سكن هناك مع عدد من تلاميذه. في صيف 1991 أصبح عددهم خمسة، وهو العدد الّذي ذكره أمام أولاده الرّوحيين منذ ثلاث سنوات قائلاً: إنّه عندما يصبح عدد تلاميذه خمسة سوف ينطلق إلى ربّه.