كان يحب التبسّط في الكلام على بركات البتولية. أخته مرسيلينا كانت بتولاً. من نسميهم نحن اليوم راهبات كانوا يسمَّون في أيامه عذارى أو بتولات. بعض البتولات كان يبقى في دورهن وبعضهن كان يقتبل حياة الشركة. أخته كانت من الفئة الأولى. وقد سألته أن يكتب عن البتولية فوضع ثلاث مقالات في العذارى، عرض في الثالثة منها طريقة حياتهن فدعاهن إلى الاعتدال والامتناع عن زيارة الناس والانصراف إلى الصلاة والتأمل والبكاء والعمل بأيديهن لا ليؤمنّ لأنفسهن حاجات الجسد وحسب بل ليكون لهن ما يعطينه للمحتاجين. ويبدو من كلامه أن كثيرات كن يقبلن على الحياة البتولية بدليل سعيه إلى الإجابة على اعتراض قوم قالوا إن تزايد البتولات المكرّسات يشكل خطراً على البشرية لأن الراغبات في الزواج في تناقص مطّرد.