عرض مشاركة واحدة
قديم 22 - 08 - 2016, 05:55 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,398,387

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: سفر نشيد الأنشاد

لكنه الآن يقول إنها صارت تشبه العذراء في جمالها: “ها أنت جميلة يا حبيبتي، ها أنت جميلة، عيناك حمامتان” [ع15]. إن النشيد يعلمنا خلال هذه الكلمات كيف أن العروس قد استعادت جمالها باقترابها من الجمال الحقيقي الذي كانت قد انفصلت عنه قبلاً.
لأن العريس يقول: “ها أنت جميلة يا حبيبتي”، أي أنه يود أن يقول لها: إنك قبلاً لم تكوني جميلة. إذ قد ضللت عن الجمال الأول باِتحادك بالرذيلة مما جعلك قبيحة المنظر.
هذا يعني أن الإرادة الحرة إذا ما أخذت اتجاهًا ما فإنها إنما تميل إليه.
فإذا ما استحوذ الغضب على الإرادة الحرة يصير الإنسان سريع الغضب، وإذا ما غُلب بالشهوة تأسره اللذة.
وإذا ما مال الإنسان إلى الجبن، الخوف، أو أي وجع آخر فإن الطبيعة البشرية تأخذ شكل كل منها على الجانب الآخر.
فإذا ما استبدلت الطبيعة البشرية الغضب وفقدان العزاء والجسارة وعدم المخافة وما شابه ذلك واكتسبت بدلاً منها الصبر والطهارة والسلام والحرية ففي هذه الحالة تبرز طبيعة كل من هذه الفضائل في صميم الروح وتصير ساكنة ومتحررة من الشهوات.
لذلك فإن الفضيلة والرذيلة إنما هما مضادتان ولا يمكن أن يجتمعا معًا في الإنسان ذاته في آن واحد.
لأن الذي قد رفض ضبط النفس يتحول إلى الفسق في سلوكه.
إن من يعتبر حياة النجاسة كشيء بغيض فإن لهذا السبب ذاته قد يتحول عن الشر، ويحيا فيما بعد حياة صالحة وعفيفة.
هكذا الحال مع كل الفضائل الأخرى.