ولهذا سنبدأ موسوعتنا الكتابية بالحديث عن أهم أقسام المملكة الحيوانية وهي
الحيوانات الثديية: وهي حيوانات من ذات الدم الحار؛ بمعني أنها تحتفظ بحرارة جسمها عند درجة حرارة ثابتة سواء كان الجو المحيط بها باردا جدا، أو حارا جدا. وسميت ثديية لأنها ترضع صغارها، فالأنثي عادة تعتني بصغارها وترضعهم اللبن الذي تفرزه.
والكثير من الثدييات يأكل العشب، بعضها يأكل العشب القريب من سطح الأرض، والبعض يأكل الأوراق أوالأغصان الدنيا من الشجر، والبعض يتطاول إلى أوراق الشجر العلىا، وهكذا خلق الله أنواعا مختلفة ليتشارك الجميع في خليقة الله العظيمة ومائدته الغنية.
والعاشبات (آكلات الأعشاب) تشكل بدورها غذاء للَّوَاحِم (آكلات اللحم) وبعض اللواحم قناصة سريعة العدو، وبعضها الآخر يرمرم، فيأكل الجيف والجثث الميتة
في كل هذا تتجلي روعة حكمة الخالق. فماأروع الصورة التي نجدها في الخليقة. فالمطر الذي ينزل من السماء يجعل الأعشاب والأشجار تنمو، ثم تأتي العاشبات فتتغذي منها؛ البعض يتغذي من الأعشاب القريبة من سطح الأرض، والبعض من الأشجار العإلىة. الكل يشبع من خير الله الغني. بل حتى الزهرة الجميلة التي نمت فوق الجبال التي لا تراها عين إنسان لم تكن بلا فائدة، إلىها تصل النحلة وتمتص رحيقها اللذيذ! ثم تأتي اللواحم لتتغذي على هذه العاشبات!
وأما الحيوانات التي تموت فهناك حيوانات وطيور متخصصة لأكل الجيف. مما يحمي البيئة من الآثار الخطيرة لوبقيت الجيف على ما هي علىه. وهذا كله يتم بتوازن عجيب دقيق، لولاه لاستحال استمرارالحياة!
لك كل الحق يا داود أن تقول، ونقولها نحن أيضا معك
«ما أعظم أعمالك يارب، كلها بحكمة صنعت، ملآنة الأرض من غناك»