وقد أدخل آحاز ملك يهوذا عبادة الأوثان إلى المملكة الجنوبية، فبنى مذبحًا على مثال المذبح الذي رآه في دمشق، في مكان المذبح النحاسي في الهيكل في أورشليم (2 مل 16: 10-15) وعبَّر ابنه في النار (2 مل 16: 3)، وقدم ذبائح لآلهة دمشق (2 أخ 28: 23).
وكان منسى ملك يهوذا من أطول الملوك حكمًا وأكثرهم شرًا وارتدادًا ومع أنه رجع للرب قبل موته (2 أخ 33: 10-17)، إلا أنه لم يستطع إزالة آثار ما سبق أن عمله في سنواته الماضية العديدة من العرافة والسحر وتنجيس هيكل الرب ببناء مذابح فيه لكل جند السماء وللبعل وللسارية (2 مل 21: 1-9، إرميا 32: 34)، وكان من نتيجة ذلك أنه بعد توبته بقليل، ثم موته أعاد ابنه آمون عبادة الأصنام وذبح للجميع التماثيل التي كان أبوه قد عملها وعبدها (2 مل 21: 19-22، 2 أخ 33: 21-24).
وكان من أبرز صور الارتداد والوثنية أن يتزعم الأنبياء هذه الحركة بتأييد من بعض الكهنة الإشرار (2 مل 23: 5) فأولئك " الكهنة لم يقولوا أين هو الرب، وأهل الشريعة لم يعرفوني، والرعاة عصوا علي، والأنبياء تنبأوا ببعل وذهبوا وراء ما لا ينفع" (إرميا 2: 8) انظر أيضًا 2 أخ 15: 3).
ويبدو أنه كانت هناك بعض المحاولات للخلط بين عبادة الله الحقيقي وعبادة الأصنام (2 مل 17: 32، إرميا 41: 5).
ومما لا شك في أن التزواج بين شعب الله والأمم الوثنية كان الخطوة الأولى نحو عبادة الأصنام (خر 34: 14-16، تث 7: 3 و4، عز 9: 2، 10: 18، نح 13: 23-27).
ويصف حزقيال غرفة رُسم على حائطها أشكال أصنام ودبابات وحيوانات نجسة، لا شك في أنهم نقلوها عن مصر، بل لقد نظروا إلى الحية النحاسية نظرتهم إلى صنم وأوقدوا لها البخور (2 مل 18: 4).
وجاء السبي البابلي عقابًا لهم على عبادة الأصنام (2 مل 24: 1-4، 2 أخ 36: 15-20). وفيما بعد السبي، وبخاصة في أيام الإسكندر الأكبر وخلفائه، واجه اليهود عاصفة عاتية من عبادة الأوثان (1 مك 1: 40-50) حتى فضل الكثيرون من الأمناء أن يستشهدوا عن أن يسجدوا لها (1 مك 2: 23-26 و45-48).
وفي أيام هيرودس الكبير أثار رفعه للنسر الذهبي فوق إحدى بوابات الهيكل، عاصفة من الاحتجاج، كما يذكر يوسفوس.